كتب سعيد فارس السعيد :
كل التصريحات وكل الأعمال والمواقف الأمريكية والاوروبية ،وكل مراكز الدراسات الاستراتيجية في أمريكا وأوروبة ، منذ عقود الى الآن تؤكد بأن القوى العظمى تريد شرق أوسط جديد ..
ولكن بهذه المرحلة فإن المدير التنفيذي لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تريده أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسة وبرغبة و موافقة أمريكية وأوروبية هو ” نتنياهو ”
من خلال السماح لإسرائيل بتدمير أية قوة عسكرية ضدها بأي بلدكان ،
وحيث أن كل دول الإقليم بمنظقة الشرق الأوسط تهيأت منذ عقود الى الآن لتتجه بشكل عملي للتطبيع والسلام مع اسرائيل ،
فإن قرار ودعم أمريكا وأوروبة بشكل لامحدود لإسرائيل هو لفرض التطبيع و السلام مع اسرائيل ،
ولمنع اية حروب في المنطقة ضد اسرائيل ،ومنع اية حروب ضد المصالح الامريكية والأوروبية
لذلك فقرار الدول العظمى عمليا وميدانيا هو تدمير كل القوى العسكرية التي تعادي اسرائيل أو التي تعادي مصالح الولايات المتحدة الامريكية والدول العظمى .
أما روسيا فإنها بدأت وقبيل سقوط النظام في سورية ، بالتنسيق والشراكة الفعلية مع الولايات المتحدة الأمريكية ،
وإيران الدولة ، وقيادتها الإصلاحية الحالية ، فإنها تتجه بهدوء وبواقعية لضمان مصالحها وتصحيح كل علاقاتها سواء مع أمريكا أو مع أوروبة عن طريق تركيا والمملكة العربية السعودية .
في حين تتجه التفاهمات الصينية الأمريكية الى شراكات ومشاريع كبرى حقيقية واقتساما للنفوذ مابينها وبين أمريكا وبريطانيا وألمانيا على مبدأ الجميع هو الرابح ..
ومشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تطمح به وتريده الإدارة الأمريكية والدول العظمى ، هو ايضا بمنع إيران من ايصال أية معدات اومساعدات عسكرية لحلفائها بحيث تبقى العقوبات الاقتصادية على سورية وايران بظل كل هذا التدمير والفقر والفوضى بالإقليم سواء في سورية أو اليمن او لبنان أو فلسطين ..،
مما سيجبر ايران وبالقوة بالتخلي عن حلفائها وأدواتها بالمنطقة وبعدم تقديم اي دعم عسكري لهم ، وإجبارها ، لإعادة إعمار تلك الدول ..
من جهة أخرى ..
وبظل كل هذا الضخ الإعلامي بإثارة الفتنة بين شعوب هذا الإقليم وبين الاديان والطوائف . .
سيوّلد حتما وبكل تأكيد انفجارات وتشظيات كبرى وخطيرة جدا ليس على مستوى الإقليم فحسب بل ستتدحرج كرة البارود والنار بكل الاتجاهات وستولد إنفجارات بكل الدول التي تحيط بالإقليم
وبالتالي ستشتعل الصدامات والحروب الأهلية و الداخلية بالإقليم وبكل دول العالم ..
فالإسلام السياسي الذي صنعته بعض الدول العظمى ..
وكذلك الحركات والاحزاب الدينية التي تدعمها وترعاها تلك الدول والقوى العظمى ستنهض وتنتفض من جديد في مواقعها وفي البيئات الحاضنة لها ..
نعم وبكل موضوعية وبكل واقعية فإننا الآن نشهد مشروعا عمليا لتنفيذ واقامة الشرق الاوسط الجديد.. ،
ولكننا بآن واحد سنكون أمام ولادة قوى جديدة وانفجارات واسعة وخطيرة جدا ..بكل دول الإقليم
Discussion about this post