كتب د .نزيه منصور
بالأمس، تسلم كريم سعيد موقع حاكمية مصرف لبنان وأعلن التوجهات التي تعتبر بمثابة برنامج عمل لفترة ولايته لست سنوات. واللافت هو تركيزه على مؤسسة القرض الحسن، التي حفظت مدخرات الناس من أموال منقولة وغير منقولة، وسهّلت أمور المعسرين بضمانات تحفظ حقوق الزبائن من دون فوائد أو بالأحرى من الربا التي تعتمده المصارف والمؤسسات المالية وعلى رأسها مصرف لبنان، وتجاوزت الفوائد لأصحاب السندات ٤٠% للمصارف وأصحاب رؤوس الأموال من اللبنانيين وغيرهم تدفع سلفاً، مما أدى إلى انهيار مالي وضياع حقوق المودعين والتي تجاوز مئة مليار دولار أميركي وتدني قيمة الليرة اللبنانية أمام العملات الأجنبية ولاسيما الدولار الأميركي من ١٥٠٠ ليرة لبنانية إلى ٩٠٠٠٠ ل.ل، ونتج عنها تدني الرواتب وانهيار اقتصادي شامل على مستوى الأفراد والأشخاص المعنويين ولم ينجُ إلا مؤسسة القرض الحسن التي حفزت اللبنانيين من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب اللجوء إليها لحفظ مدخراتهم من المعادن والسيولة….!
ينهض مما تقدم، أن كريم سعيد تم فرضه من قبل واشنطن وتبناه سبعة عشر عضواً في حكومة سلام ومن بينهم الأعضاء المحسوبين على الحزب المستهدف عسكرياً وسياسياً. وإذ بالمحروس يعلن عن برنامجه السعيد ويمر مرور الكرام متكرماً بكرمه كونه يحمل اسم كريم على حقوق المودعين وإذ به يطبّق المثل الشعبي: أول دخوله شمعة على طوله….!
وعليه تثار تساؤلات عديدة منها:
١-لماذا التركيز على مؤسسة القرض الحسن دون أن يسميها؟
٢- هل أخطأ الثنائي بالتصويت لمصلحته؟
٣- من وراء هذا التوجه باستهداف مؤسسة القرض الحسن؟
٤- تشرّع القوانين لمصلحة المجتمع وإذا اصطدمت بمصالح الناس تُعدّل، ما هو الضرر الذي ألحقته المؤسسة بالاقتصاد اللبناني؟
د. نزيه منصور
Discussion about this post