كتب د . سليم الخراط
المؤامرة على سورية قائمة ومستمرة ..، فالمعركة مهولة ونارها مستعرة، ولابد من عودة لانضاج الوعي الذي يحتاجه الجميع أن ينضبط هذا الوعي الوطني ليصب في بوصلة تحقيق العمل الوطني، متجسدا فعلا وعملا ميدانيا في بناء الدولة المدنية، دولة القانون والعدالة والمساواة حقيقة وفعلا بتعاون كل المكونات السورية تاريخيا، والتي تجسد النسيج الوطني السوري وهويته وانتمائه ..!!؟
لذا كلام لا بد منه للبحث فيه عن بعد النقاط المنطقية حول الجرائم في الساحل ومن وراء افتعالها وتجييش الشارع وزراعة الفوضى فيه من خلال افتعالها ..!!؟؟ .
يجب على الحكومة التحقيق والمكاشفة لبيان من كان وراء افتعال هذه الأحداث وصناعتها وما هو الهدف منها ..!!؟، وكيف تورط الآخرون فيها واستفادت منها بعض الفصائل الجهادية الخارجية تحت شعارات إسلامية كما يعتقدون ..!!، بعيدا عن تفهم واستيعاب ما جرى ويجري ..، ونحن اليوم نعلم علم اليقين كيف تمت الامور وسيناريو تنفيذها والصديق الروسي والحليف سابقا هو من يعلم بكامل تفاصيلها واخراجاتها ..!؟!؟ .
لذلك كان واجب علينا هو الرد المناسب على هذه المؤامرة المفتعلة بضرورة الإسراع في دعم الساحل السوري اقتصاديا وامنيا حتى يبقى تحت جناح الدولة والحكومة ومؤسساتها .. .
الدول الاستعمارية تحاول اللعب على ورقة الساحل والمجازر التي ارتكبت من قبل فصائل تعمل بأوامر خارجية وفلول النظام التي تحاول زرع الفوضى في الساحل السوري في محاولة دعم تقسيم سورية ..، والغاية من كل ما حدث هو اضعاف الدولة الجديدة والحكومة السورية وتفشيلها ..، فيجب أن تدرك الدولة والحكومة خطورة الموقف وتداركه وبسرعة .. .
“إسرائيل” اولا واخيرا هي المستفيد من كل ما حدث ويحدث وهي التهديد الأكبر لأمن المنطقة، عبر هجماتها المستمرة التي تسعى للنيل وإحباط السلام الإقليمي والوحدة الوطنية لدول المنطقة من خلال اعتداءاتها المستمرة وتجاوزها وخرقها لاتفاق الهدنة لعام ١٩٧٤، ما يبرر حق الرد رغم كل الظروف المحيطة بسورية ليكون الرد ” هي على الجهاد “، فإسرائيل هي تساهم في إحداث الفوضى وتعزيز الإرهاب في المنطقة، وتزعزع الاستقرار الاستراتيجي، وعليها أولاً أن تتخلى عن سياساتها التوسعية، من أجل إرساء الأمن في المنطقة”، وعليها الانسحاب من الأراضي التي احتلتها، والتوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا” ..، وهي مهمة المعنيين والضامنين للتحولات والتطورات في المنطقة وسورية واولهم تركيا ومصر والسعودية والدول الصديقة ..، فما يجري نار مستعرة إن لم يتم اخمادها عاجلا ستطال الاخضر واليابس وصولا إلى دول الجوار، وستكون بداية لحرب مفتوحة، لطالما هي حرب اليوم ما زالت في كواليس الدول المعنية قائمة وهي مازالت باردة لكن ؛ دخانها اسود ينفث ونارها قد تشتعل في كل يوم وكل لحظة ما لم يتم السيطرة على من يحاولون اشعالها اليوم ..!! .
أربَعِ كَلِمَاتٍ تَكْفِي لِتُشْعِرَكَ بِطُمَأنِينَةِ قَلْبِكَ وهُدُوءِ نَفْسِكَ وسُكُونِ رُوحِكَ فَهِيَ تُخبِرُكَ أنْ لَا تَخَفْ وَلَا تَقْلَقْ فَاللهُ مَعَكَ فِي كُلِّ حِينٍ . “”وهُوَ مَعَكُمْ أيْنَمَا كُنْتُمْ”” .
لذلك معا نتفق جميعا على أن سورية، هذه الأرض التي تحمل بين طيّاتها إرثًا حضاريًا يفوق كل التقديرات ..، هي سورية التي أنجبت أول حرف، وأول نغمة، وأول شريعة تستحق أن تعود قوية عزيزة موحّدة .. .
اعتبارًا من اليوم والتاريخ يشهد والزمان . !!، لنُقسم، كلٌّ منّا من موقعه، أن ندفن الكره، والحقد، والطائفية البغيضة ..، أن نمدّ أيدينا لبعضنا البعض، بالمحبّة، بالسلام، وبإرادة لا تنكسر، لنُعيد بناء الوطن .. .
فلنعمل جميعًا من أجل سوريا القوية .. سوريا العادلة .. سوريا دولة المواطنة، لا دولة الطائفة، ولا دولة الاحزاب، ولا الانتماءات الضيقة ..!! .
فلنكن نحن التغيير لأننا نحن الثورة ونحن من حكم القيوم وعلينا أن نستحق حريتنا ..، فسورية للجميع كانت وستبقى ابدا ..
من اليوم، علينا أن نبدأ .. .
Discussion about this post