مريم سليم تكتب –
ثلاثة أخبار تبدو متباعدة في ظاهرها، لكنها ترسم معاً صورة واحدة ومقلقة عن واقع إسرائيل اليوم؛ صورة تُشير أكثر من أي وقت مضى إلى مسار انحدار بطيء واضمحلال يتقدّم بصمت.
1️⃣ هآرتس: إسرائيل تنقل وثائقها الحسّاسة إلى الولايات المتحدة خوفاً من اليوم الأخير
الخبر الأول من صحيفة *هآرتس* يكشف أن إسرائيل قامت بنقل وثائقها الأشدّ حساسية إلى الولايات المتحدة، حيث تُحفظ حالياً في موقع سرّي على الأراضي الأميركية.
خلف هذا الإجراء الهادئ تختبئ حقيقة صادمة:
خوف وجودي عميق من لحظة قد لا تبقى فيها دولة تُدعى إسرائيل.
2️⃣ كالکاليست: ضربة صاروخية واحدة… وانهيار سوق العقارات الفاخرة في تل أبيب
الخبر الثاني من مجلة *كالكاليست* الاقتصادية يشير إلى أنّ الهجمات الصاروخية الإيرانية وجّهت ضربة قاسية للاقتصاد الإسرائيلي، حتى إنّ سوق العقارات الفاخرة في تل أبيب انهار بشكل غير مسبوق.
الشقق التي كانت رمزاً للثبات والاستثمار الآمن، تُباع اليوم بأقل من نصف قيمتها السابقة.
الرسالة واضحة:
الاهتزاز الأمني ضرب قلب الاقتصاد ونسف الثقة العامة.
3️⃣ هآرتس مجدداً: هارفارد تُعدّ أرشيف «ما بعد إسرائيل»
الخبر الثالث، وربما الأكثر دلالة، يكشف أنّ جامعة هارفارد تجمع أرشيفاً سرّياً يضم نحو مليون وثيقة عن إسرائيل:
كتب، مجلات، تسجيلات صوتية، برامج تلفزيونية، وحتى مواد ثقافية للمستوطنين.
الهدف المعلن: حفظ “ميراث” إسرائيل في حال اختفائها يوماً ما.
خيط واحد يجمع هذه النقاط الثلاث
عند جمع هذه الأخبار، يظهر خط واضح لا يمكن تجاهله:
كيان كان يزعم أنه لا يُقهر، يتعرّض اليوم لاهتزازات جوهرية في الأمن والاقتصاد والهوية.
من نقل الوثائق إلى دولة أجنبية،
إلى انهيار أبراج تل أبيب الفاخرة،
وصولاً إلى استعداد المؤسسات الأكاديمية الغربية لمرحلة «ما بعد إسرائيل»…
هذه ليست أخباراً متفرّقة؛
بل أصداء حقيقة واحدة: حتى أقرب حلفاء إسرائيل لم يعودوا واثقين من بقائها.
–


















Discussion about this post