بقلم : صافي خصاونة
تداولت الأوساط السياسية والإعلامية خلال الأيام الماضية عبارة مادورو في قبضة ترامب بعد الإعلان عن تطورات غير مسبوقة في المشهد الاميركي الفنزويلي أعادت ملف فنزويلا إلى واجهة الأحداث الدولية بقوة
ففي خطوة وُصفت بالدراماتيكيةً أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ تحرك حاسم ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واضعًا حدًا لسنوات من الضغوط السياسية والاقتصادية التي مارستها واشنطن دون أن تحقق هدفها المعلن بإسقاط النظام أو تغييره من الداخل هذا التطور لم يأتِ فجأة بل كان تتويجًا لمسار طويل من العقوبات والعزلة الدولية والاتهامات الموجهة لمادورو ونظامه بالفساد وتجارة المخدرات وانتهاك حقوق الإنسان
ترامب قدّم هذا التحرك على أنه انتصار للعدالة ورسالة واضحة لكل الأنظمة التي تتحدى النفوذ الأمريكي مؤكدًا أن زمن الاكتفاء بالعقوبات والبيانات قد انتهى وأن الولايات المتحدة قادرة على فرض إرادتها حين ترى أن مصالحها أو قيمها مهددة في المقابل اعتبرت كاراكاس ما جرى عدوانًا سافرًا وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ووصفت الخطوة بأنها سابقة خطيرة في العلاقات الدولية محذّرة من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة
اللافت أن ملف النفط عاد بقوة إلى قلب الحدث ففنزويلا تمتلك أحد أكبر احتياطات النفط في العالم وكانت دومًا محور صراع خفي ومعلن بين واشنطن وحلفائها من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى
ويرى مراقبون أن ما جرى لا يمكن فصله عن الرغبة الأمريكية في إعادة ترتيب أوراق الطاقة في المنطقة وتقليص نفوذ الخصوم الدوليين
اليوم تقف فنزويلا على مفترق طرق بالغ الحساسية وسط تساؤلات مفتوحة حول مستقبل الحكم وهوية البديل واحتمالات الفوضى أو الانتقال السياسي
كما يترقب العالم انعكاسات هذا الحدث على أسواق النفط وعلى موازين القوى في أمريكا اللاتينية وعلى مفهوم السيادة الوطنية في ظل نظام دولي يتغير بسرعة
ما حدث مع مادورو قد يكون نهاية مرحلة كاملة من تاريخ فنزويلا أو بداية فصل أكثر تعقيدًا واضطرابًا
المؤكد فقط أن المنطقة دخلت زمنًا جديدًا عنوانه أن الصراعات لم تعد تُدار بالكواليس وحدها بل باتت تُحسم بخطوات صادمة تغيّر المشهد دفعة واحدة
#صافي_خصاونه


















Discussion about this post