بالأمس، صدرت مواقف وتصريحات متباينة في الكيان الصهيوني، بين كل من نتن ياهو والكابينت والجيش وفقاً لما يلي:
١- أشاد نتن ياهو بقرارات الحكومة والجيش اللبناني مع تحفظ طمعاً بالمزيد
٢- أجّلت الحكومة الأمنية الكابينت الذي كان مقرراً لاتخاذ قرار تجاه لبنان في اللحظات الأخيرة من مساء الأمس
٣- صعّد جيش العدو من لهجته تجاه لبنان
واستمر في العدوان واختراق وقف اطلاق النار …
ثلاثة مواقف ترواحت بين الإيجابي والتحفظ والتأجيل والتصعيد، وهذا يؤشر إلى توزيع أدوار بينهم وتوجيه رسائل للداخل والخارج يمكن تلخيصها كما يلي:
١- تقديم صورة أكثر هدوءاً وتجنب الإحراج في الداخل والخارج وإتاحة الفرصة للتفاوض والتهدئة دون التنازل عن المصالح الأمنية…
٢- محاولة التصعيد والحفاظ على الوتيرة ذاتها من قبل الجيش بلغة تصعيدية تجاه حز.ب الله ومنعه من اجتياز حدود الكيان، وارباك الحكومة اللبنانية وخلق حالة قلق في نفوس اللبنانيين وتغذية الفريق المتناغم معه في لبنان سياسياً وإعلامياً..
٣- تأجيل القرار من قبل الكابينت يمنح الحكومة مرونة ويخفف عنها الضغط المحلي والخارجي ويبقي حرية اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة..
ينهض مما تقدم، أن الكيان يلعب لعبة توزيع الأدوار وفق لعبة دقيقة ومتوازنة بين السياسة والأمن والموقف الدولي ويحاول تجنب أي اجتياح مجهول العواقب في ظل استعداد المحور للمواجهة وتغيير المعادلات الميدانية، فهو يراهن على تفكيك الساحة اللبنانية وعزل المقاو.مة عن بيئتها والاستفادة من الدعم الأميركي المطلق واستغلال المفاوضات من لجنة الميكانيزم برئاسة جنرال أميركي واستدراج لبنان إلى مفاوضات سياسية بعنوان اقتصادي وتحقق ذلك بمشاركة لبنانية بشخص سفير سابق…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل الكيان في حالة انقسام داخلي بين السياسة والعسكر أم توزيع أدوار؟
٢- هل يعتبر تصريح نتن ياهو قراراً شخصياً أم منسق أميركياً؟
٣-هل يتصرف الجيش في عدوانه المتواصل من دون قرار سياسي؟
٤- هل تحصل مفاجآت ويتفجر الاقليم بين الكيان والمحور؟
د. نزيه منصور
اللعبة الصهيو أميركية في العالم اليوم ..
ميزان العالم يتعرض لهزة كبيرة أطاحت عمليا بتوازن المشهد، وباتت النار بلا حدود .. قراءة متعددة للأحداث المتسارعة بتغيراتها والبوصلة المعطلة في عالم يعيش بعيدا عن الواقع ..، يسير بهدوء نحو...


















Discussion about this post