وتطبيقها ضرورة وطنية للحفاظ على الأمن الإجتماعي وكرامة المواطن .
تنص المادة 18 من الإعلان الدستوري على أن
“باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يجوز إيقاف أي شخص أو الاحتفاظ به أو تقييد حريته إلا بقرار قضائي”.
ويعبّر هذا النص عن أحد أهم مبادئ دولة القانون، حيث يضمن الحرية الشخصية ويؤكد على خضوع أي إجراء قضائي أو إداري للشرعية القانونية.
إن احترام هذه المادة لا يقتصر على إدراجها في النصوص، بل يتحقق عبر تطبيقها العملي، بما يضمن:
إصدار قرارات قضائية معلّلة لأي تقييد للحرية،
تمكين كل موقوف من حقه في الدفاع والاتصال بمحاميه،
وتنفيذ الأحكام القضائية دون تأخير أو انتقاص.
ويُعد هذا التطبيق المدخل الصحيح للعدالة الانتقالية، إذ يضمن معالجة الانتهاكات بطريقة قانونية، ويمنع أي شكل من أشكال الثأر أو الانتقام الجماعي.
فالعدالة المستدامة تقوم على احترام الحقوق، ومحاسبة كل من يخالفها، بعيدًا عن الانفعالات أو الاعتبارات غير القانونية.
إن حماية الحرية الشخصية وتحقيق العدالة الانتقالية يرتبطان ارتباطًا وثيقًا: باحترام القضاء وتنفيذ القرارات القضائية حيث يشكّلان حجر الأساس لدولة القانون، ولأمن المواطنين واستقرار المجتمع.
ومن هنا، فإن أي جهد يهدف إلى ضمان تطبيق المادة 18 ومبادئها يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويمهد الطريق نحو مجتمع عادل وآمن.
سعيد فارس السعيد
كاتب وباحث استراتيجي سوري مستقل
«صوت من أجل شرق يولد من تحت الرماد، لا من تحت الركام.»















Discussion about this post