جدّدت تركيا والسعودية تأكيد موقفهما المشترك بشأن ضرورة حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتلبية تطلعات الشعب السوري في التنمية والرفاه.
ونقلت وكالة الأناضول عن بيان تركي سعودي مشترك في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية، نشرته دائرة الاتصال بالرئاسة التركية اليوم الأربعاء أن “الجانبين أعربا عن تقديرهما لجهود الحكومة السورية الشقيقة والخطوات المسؤولة التي اتخذتها، والتدابير التي اعتمدتها من أجل حماية أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، كما أعربا عن تقديرهما لجهود المجتمع الدولي الرامية لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات عن سوريا”.
وشدد الجانبان على “دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن في الـ 30 من كانون الثاني، ودعمهما التام لجهود الحكومة السورية لتعزيز السلم الأهلي ولمنع التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها”.
وجددا إدانتهما للانتهاكات والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأراضي السورية وسيادتها، وأكدا أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتخلق بيئة مواتية لزيادة العنف، كما جددا دعواتهما بضرورة الانسحاب الفوري لإسرائيل من الأراضي السورية المحتلة كافة.
القضايا الإقليمية والدولية
جدّد الطرفان التزامهما بمواصلة تنسيق وتكثيف الجهود الرامية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
فلسطين
أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، واستمرار الهجمات الإسرائيلية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية وتقييد حركة المعابر، إذ أكدا على أهمية تكثيف الجهود الإنسانية وضمان فتح جميع المعابر في القطاع دون عوائق.
كما شدّدا على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين، والامتناع عن استهداف البنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء احتلال غزة، وتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع، وإنهاء الاحتلال بالكامل، وضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
اليمن
وفي الشأن اليمني أكد الجانبان دعمهما للحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لدعم قوى داخلية تسعى لتقسيم البلاد أو زعزعة أمنها واستقرارها.
الصومال
جدد الطرفان دعمهما الثابت لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال، والتزامهما بالحفاظ على استقرارها ورفاه شعبها، وأكدا رفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وتعزيزاً لأعمال انفصالية أحادية تزيد من حدة التوتر في المنطقة، كما رفضا محاولات فرض كيانات موازية تمس وحدة الصومال.
السودان
الطرفان أكدا تمسكهما بالحفاظ على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته، ورفضا أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، كما شددا على ضرورة منع تحول السودان إلى ساحة نزاعات وأنشطة غير قانونية، ومنع دخول الأسلحة الأجنبية بشكل غير مشروع.
وأكدا كذلك على أهمية الالتزام بضمان حماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان وفقاً للقانون الدولي الإنساني وضرورة حماية مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية بقيادة السودانيين تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية لا تشمل الجماعات والتنظيمات المتطرفة المتورطة في الجرائم بحق الشعب السوداني.
الأزمة الروسية – الأوكرانية
أكد الطرفان دعمهما القوي لحل قائم على مفاوضات شاملة تتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في سبيل إرساء السلام الدائم والاستقرار والرفاه في المنطقة وخارجها.
العلاقات التركية السعودية
أشاد الطرفان بقوة الروابط الاقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، واتفقا على أهمية تعزيز هذه الروابط، ولا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها “رؤية السعودية 2030″ و”رؤية قرن تركيا” بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة، وأكدا على أهمية استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
اتفق الطرفان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير العلاقات الدفاعية، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني القائم في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة جميع أشكال الجريمة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يخدم مصالح البلدين وأمنهما القومي.


















Discussion about this post