أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تحتل باستمرار المرتبة الأولى في إمدادات الطاقة إلى الصين، مشدداً على أن الشراكة بين البلدين في هذا المجال تقوم على المنفعة المتبادلة وتحمل بُعداً استراتيجياً واضحاً.
وقال بوتين، خلال محادثة عبر تقنية الفيديو مع الرئيس الصيني شي جين بينغ: “روسيا هي المورد الرئيسي للطاقة إلى الصين، وشراكتنا في مجال الطاقة ذات منفعة متبادلة ولها بامتياز بعد استراتيجي”.
“نجري حواراً مكثفاً حول الطاقة النووية السلمية، وندعم مشاريع التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك في الصناعة واستكشاف الفضاء”، وفقاً لبوتين
التبادل التجاري
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الروسي أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين تجاوز 200 مليار دولار، موضحاً أنه “على الرغم من الانخفاض الطفيف وبعض التعديلات المحدودة، فقد تجاوز حجم التبادل التجاري بالفعل مستوى 200 مليار دولار للسنة الثالثة على التوالي”، وفقاً لـ “تاس”.
ووصف بوتين التعاون الروسي الصيني بأنه “مثالي”، مؤكداً أن الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي بين موسكو وبكين يمثلان نموذجاً يُحتذى به.
وذكر أن البلدين يحتفلان هذا العام بالذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، التي تُعد ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية.
“إن مواصلة تنفيذ هذه المعاهدة تلبي المصالح الأساسية لشعبي البلدين، وتسهم في تعزيز التعاون الشامل والمتكامل، وترفع مستوى رفاهية المواطنين”، بحسب بوتين.
وبين الرئيس الروسي أن الأوضاع الدولية لا تؤثر على متانة العلاقات الروسية الصينية، معرباً عن ثقته بتطورها المستمر في مختلف المجالات.
وأشار بوتين إلى أن التحالف الروسي الصيني لا يزال عاملاً مهماً لتحقيق الاستقرار العالمي في ظل الاضطرابات المتزايدة، موضحاً أن التنسيق الوثيق بين البلدين مستمر على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، بما في ذلك في الأمم المتحدة ومجموعة “بريكس” ومنظمة شنغهاي للتعاون.
تعاون استراتيجي
من جانبه، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة تعميق التعاون الاستراتيجي بين الصين وروسيا بشكل مستمر.
وقال إن العام الجاري يشهد الذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، إضافة إلى انطلاق أعوام التعليم بين الصين وروسيا.
وتابع: “من المهم اغتنام هذه الفرصة التاريخية، ومواصلة تعميق التعاون الاستراتيجي، وتحمل المسؤوليات التي تقع على عاتق الدول الكبرى لضمان استمرار تطور العلاقات الصينية الروسية على المسار الصحيح”.


















Discussion about this post