بقلم : د.محمد هزيمة كاتب سياسي باحب استراتيجي
شباط اقصر شهور السنة بعدد الايام لكنه اعظمها في تاريخنا الحديث، رغم جراح اصابت جسد الامة في صميمها گأن القدر يروي حكاية الزمن بطيف الوانه يبعث من قلب الموت حياة بالشهادة ومن رحم المعاناة انتصار متى صدقت النوايا وتوحد الهدف وتحولت الارادة روح تنبض عزيمة واصرار على حق يواجه باطل بوعي ميز الخيط الابيض من الاسود ليصنع فجرا في حياة امة ،نهضة شعب تجاوز الزمان والمكان وتشطب جغرافيا المصالح السياسة الاستعمارية وتاريخ الاذعان التي تربى عليها اجيال تجرعوها سموم فتاكة ادخلتهم بحال يشبه الموت السريري على فراش الاستسلام، بوهم الانتظار على مائدة الالم علقم لن يداوى مرارته الا حلاوة وعي وعسل نهضة تخرج الاوطان من قمقم الرجعية والتبعية الى سعادة الحياة بعز، في عالم لا مكان فيه للضعفاء ومن سار على طريق التضحية والثبات ادرك اعلى قمم السيادة التي كان لها في شباط محطات كتبت التاريخ حفرت الذاكرة عمدت بالدم وشكلت بداية كتبت نهايات سرقت شعوب عقود من الزمن.
الا ان لشهر شباط هذا العام وقع يضاف لتميزه انه كرر كل ايام الاسبوع بالتوازي ، ليكرس انتصار الجمهورية الاسلامية في ايران امام حرب متعددة الاوجه مختلفة الادوات، دخلت فيها ايران مرحلة جديدة بميزان رسم المعادلات الاستراتيجية على مستوى قيامة نظام عالمي جديد سقط فيه التفوق الاميركي مبشرا بتهاية احادية القطب الاميركية التي تلفظ اخر انفاسها على جثة فشلها بقيادة العالم تاركة خلفها مجتمعات ممزقة وعالم قلق يحتاج فرملة اندفاعة ترامب وحربه الكونية التي لم تميز بين عدو وصديق او حليف، فعمق الازمة وصعوبة المرحلة بالتوازي مع فشل اسرائيل بدورها اسقط الاميركي عن عرش قدرة التاثير والفرض لدور القوة والتدمير بمواجهة شعوب سئمت الحروب، خرجت بكبريات عواصم العالم ترفض الحروب التي يريدها الاميركي ولا بعيش بدونها بدء من انزال النورماندي حتى اليوم مرورا بهيروشيما وناكازاكي جرائم وفضائح وسقوط اقنعة واخرها ابستين كلها دلالات على فشل امريكا ووهم عظمتها امام سقوطها الاخلاقي وفشلها بحل النزاعات بل على العكس استثمرت فيها ومولتها وكثيرا ما كان الثمن مكلفا…
وعند اللبنانين لشهر شباط تاريخ حفر بذاكرة المجد وكتب باحرف انتفاضة تتجدد بكل منعطف تؤام لمسار السياسة اللبنانية على درب التحرير تعمد بالدم والتضحية والشهادة وتكلل بالثبات والوعي ليثيت بما لا يقبل الشك ان من يؤمن بقضية يدافع عنها، يضحي من اجلها بثبات وعقيدة، لا تهزه الرياح ولن تغير اتجاهه العواصف ،بل تزيده تمسكا وثباتا في مشهد مهيب جمع القاعدة بالقيادة على اسس متينة ينبأ بمستقبل زاهر للامة وسيادة للاوطان والعقيدة ، واقع كان له وقع خاص في بعلبك بمهرجان شعبي لحزب الراية اللبناني وهو المستهدف بتاريخه وثوابت الامة التي يحملها يتمسك بها كمن يقبض على الجمر بزمن قرععة طبول حرب استعمارية ترتفع معها وطأة التهديد الاميركي والوعيد الاسرائيلي على صدى هجمة استعمارية تجندت بالاساطيل والارهاب بكل وجوهه،بعد ان قوصت القانون الدولي وقتلت الديمقراطية وادواتها دفنتها بثرى مشروع استعماري هدف للسيطرة على المنطقة لتغير هويتها واستعباد شعوبها وضرب قواها بقوة النفوذ الاميركي وبلطجة ترامب وقدرته على نقل ارهابي من لائحة المطلوبين على لوائح تلارهاب الى قصر المهاجرين ويغرزه خنجرا في جسد وطن وصدر شعب قتلت امة كسرت احلام اهلها على قارعة خذلان عربي وحكومات صورية تعيش اخر فصول استسلامها بدرب رسمته المصالح الغربية يلفظ اخر فصول معركة وجود، بدات مع انتصار الجمهورية الاسلامية المباركة التي شكلت صحوة للشعوب المستضعفة تجسدت ثقافة وعي ترجمت مقاومة وخيار مواجهة لتتوج بمعركة وجود لا يمكن فصل ساحات معاركها جغرافيا او سياسيا وعسكريا، بل هي تجسيد لنهج حياة بكرامة معركة وجود بمواجهة عدو برز باشكال مختلفة وادوات متنوعة، تجمع كثير منها في شباط توسعت بالمكان والزمان من جبهة ايران الى لبنان وما بينهم اليمن والغراق لتبقى فلسطين البوصلة والقضية


















Discussion about this post