الكيان الصهيونى على حافة الانهيار رغم كل استعراضات قوته المدعومة اميركيا ..
هل حقيقة اليوم يولد عالم جديد ببصمات عربية-إسلامية- آسيوية ..
الكاتب ميخائيل عوض
فما هو استشرافه لشكل العالم القادم بعد مخاض دموي عسير استمر لزمن طويل جدا، إنه عالم يولد على يد قابلة الآلام والحروب والتضحيات التي عاشتها أمتنا في المنطقة والإقليم، فمنذ مئة عام تقريبا لم تجري الحروب إلا في منطقتنا ولم يكن أحد يتصدى لمشروع الهيمنة الليبرالية المتوحشة بكل وجهها إلا المقاومات في أمتنا .. هذه الحرب ليست مجرد أحداث آنية، بل مرحلة تاريخية مفصلية لزمن انتهى وآخر يولد ..!! .
أما الواقع فهو التالي :
لكن؛ هل هناك من يقرأ عدونا ..!!
قراءة شدتني بسبب ما يقال عن التسريبات التي تتم اليوم ..!!؟
تسريبات عن إتصالات كثيفة وعاجلة بدأت تجريها وزارة الخارجية الأمريكية ببعض الدول العربية وبالأخص مصر وقطر والسعودية وتركيا للضغط على إيران والمقاومة اللبنانية والفلسطينية للقبول بهدنة سريعة بحجج واهية تعددت .. .
والحقيقة ان هذه الهدنة اليوم قد طلبتها إسرائيل من الولايات المتحدة عاجلا كي تتمكن من استرداد أنفاسها وتهدأة كيانها و شعبها من حرب بدأتها وخطأ لها وورطت أميركا فيها ولا تعلم كيف ستخرج منها ومتى وكيف ..!!؟
كيف يتحركون من المستنقع الذي وقعوا به اليوم في ايىاز ولبنان الذي ارتد على الكيان الصهيوني في عقر فلسطين المحتل وشوارع حيث تكبدت فيها خسائر فادحة في كل تقنياتها الصناعي والتكنولوجي والعسكري والبنى التحتية والرعب والرعب التي طالت معنويات شعب الكيان الصهيوني ولن نعد خسائرهم أيضا المضافة من الآليات واتدلمعدات والارواح ..
فقد تم اليوم فتح المواجهات ميدانيا والخسائر فادحة من مقاومة لا تعترف إلا بالنصر أو الشهادة وأسرى أميركيون وإسرائيليون في إيران وهم لم يعودوا ولا يستطيعون التراجع امام دول الأعم الذي سيفهم ويكشف خسارتهم في مقابل المقاومة اليوم في لبنان وإيران !!.
لقد بدأت القنوات العبرية خجلة ببث الأخبار عن سقوط بعض من الضباط والجنود الاميركيين في إيران وكذلك من الاسرائيليين في مواجهتهم مع مقاومة لا تعترف التراجع معه ولا مكان لسياسات الانتظام أمام مواجهات بدأت تظهر محكمة نصبت لهم من المقاومة في إيران ولبنان اليوم !!
قالوها المقاومين : انه جهاد نصر او استشهاد !!
لذلك إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة في تاريخ وجودها الايل الانتظار قريبا ..
تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “هآرتس ” العبرية”
مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت) يقول فيه :
يبدو أننا نواجه فقط في فلسطين أصعب شعب عرفه التاريخ ولا حل معهم سوى الإعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال ..
بدأ “شبيت” مقاله بالقول :
يبدو أننا اجتزنا نقطة اللا عودة، ويمكن أنه لم يعد بإمكان “اسرائيل” إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة .
وأضاف : إذا كان الوضع كذلك، فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طعم للكتابة في “هآرتس”، ولا طعم لقراءة “هآرتس” بعد اليوم ..،ذ ويجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر) قبل أعوام قليلة، وهو مغادرة البلاد .. إذا كانت “الإسرائيلية” واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطن “إسرائيلي”، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس .. .
من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الألمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الأميركية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة “دولة إسرائيل” وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ..
يجب أن نخطو ثلاث خطوات إلى الوراء، لنشاهد الدولة اليهودية الديمقراطية المزيفة اليوم واضحة وهي تغرق ..!! .
يمكن أن تكون المسألة لم توضح بعد ..
ويمكن أننا لم نجتز نقطة اللا عودة بعد ..
ويمكن أنه ما زال بالإمكان إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد ..!!
وتابع الكاتب : أضع أصبعي في عين نتنياهو وليبرمان وشركاؤهم من النازيين الجدد، لأوقظهم من هذيانهم الصهيوني ..
إن ترامب وكوشنير وبايدن وباراك أوباما وهيلاري كلينتون ليسوا هم الذين سينهون الاحتلال ..
وليست الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هما اللذان سيوقفان الاستيطان ..
والقوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ “إسرائيل” من نفسها، هم “الإسرائيليون” أنفسهم، وذلك بابتداع لغة سياسية جديدة، تعترف بالواقع، وبأن الفلسطينيين متجذرون في هذه الأرض ..
لذلك أحث بالبحث عن الطريق الثالث من أجل البقاء على قيد الحياة هنا وعدم الموت ..
حيث يؤكد الكاتب في صحيفة هآرتس :
أن “الإسرائيليين” منذ أن جاؤوا إلى فلسطين، يدركون أنهم حصيلة كذبة ابتدعتها الحركة الصهيونية، استخدمت خلالها كل المكر في الشخصية اليهودية عبر التاريخ ..
ومن خلال استغلال ما سمي المحرقة على يد هتلر «الهولوكوست» وتضخيمها، إستطاعت الحركة أن تقنع العالم بأن فلسطين هي “أرض الميعاد”، وأن الهيكل المزعوم موجود تحت المسجد الأقصى، وهكذا تحول الذئب إلى حمَل يرضع من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين، حتى بات وحشاً نووياً ..
وقد استنجد الكاتب بعلماء الآثار الغربيين واليهود، ومن أشهرهم «إسرائيل فلنتشتاين» من جامعة تل أبيب، الذي أكدوا “أن الهيكل أيضاً كذبة وقصة خرافية ليس لها وجود، وأثبتت جميع الحفريات أنه اندثر تماماً منذ آلاف السنين، وورد ذلك صراحة في عدد كبير من المراجع اليهودية، وكثير من علماء الآثار الغربيين أكدوا ذلك ..
وكان آخرهم عام 1968م، عالمة الآثار البريطانية الدكتورة «كاتلين كابينوس»، حين كانت مديرة للحفائر في المدرسة البريطانية للآثار بالقدس، فقد قامت بأعمال حفريات بالقدس، وطردت من فلسطين بسبب فضحها للأساطير “الإسرائيلية”، حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى ..
حيث قررت عدم وجود أي آثار أبداً لهيكل سليمان، واكتشفت أن ما يسميه الإسرائيليون “مبنى إسطبلات سليمان”، ليس له علاقة بسليمان ولا إسطبلات أصلاً، بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق بفلسطين، وهذا رغم أن «كاثلين كينيون» جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين، لغرض توضيح ما جاء في الروايات التوراتية، لأنها أظهرت نشاطاً كبيراً في بريطانيا في منتصف القرن 19 حول تاريخ “الشرق الأدنى”.
وشدد الكاتب اليهودي على القول :
أن لعنة الكذب هي التي تلاحق “الإسرائيليين”، ويوماً بعد يوم، تصفعهم على وجوههم بشكل سكين بيد مقدسي وخليلي ونابلسي، أو بحجر جمّاعيني أو سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا ..
يدرك “الإسرائيليون” أن لا مستقبل لهم في فلسطين، فهي ليست أرضاً بلا شعب كما كذبوا ..!!، ها هو كاتب آخر يعترف، ليس بوجود الشعب الفلسطيني، بل وبتفوقه على “الإسرائيليين”، هو (جدعون ليفي) الصهيوني اليساري، إذ يقول :
يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر .. فقد احتللنا أرضهم وأطلقنا على شبابهم الغانيات وبنات الهوى والمخدرات، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ87 ..
وأدخلناهم السجون ..، وقلنا سنربيهم في السجون.. وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000، أكلت الأخضر واليابس ..
وقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار، فأخذنا نخطط لهم بالجدار العازل والأسلاك الشائكة ..، وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً ..
وفي الحرب الماضية ..!! حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي “الإسرائيلي” (عاموس ..!!؟ ويدخلون الرعب إلى كل بيت في “إسرائيل”، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية “الاسرائيلية” .
خلاصة القول كما يقول الكاتب :
يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال ..
عنوان المقال :
“إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة”
الكاتب : آري شبيت
المصدر : صحيفة هآرتس العبرية
يجب على كل حر المساهمة في نشر هذه الحقيقة لأنها تنادي بالحقائق التاريخية وبقلم كاتب من دولة الإحتلال الصهيوني الغاصب ..
ماذا تنتظرون بعد يا أمة العروبة والإسلام ..!!؟
عاشق الوطن ..
د. سليم الخراط

















Discussion about this post