الإنسان وإنسانيته
بقلمي
دلال جواد الأسدي
أحمل معي دفاتري وأوراقي في رحلة الحياة الطويلة، وبكل محطة منها أجد ألف درس وعبرة، وبكل منها أقول لنفسي: قد استوفيت وتعلمت بما فيه الكفاية، ولا يوجد شيء لا أعرفه. لكن أُصدم من تنوع الصدمات، ومن الفعل ورد الفعل
كأني في ساحة قتال لإبراز الصدق والدفاع عن الوفاء والإخلاص، وكأني أروي أساطير عن الصدق والحق
كأنه انمحى أثر خُطى من سبق، واحاول السباق بمن ظل قبل المضي والذهاب بعيدًا.
نعيش في حياة يسودها الصراع، ليس عن العوز والجوع والأرزاق، لكن صراع لأجل بقاء الإنسان إنسانًا ينعم بالإنسانية، لا يتغير حسب المسمّى أو حسب الجهة الرابحة.
نصارع للبقاء الوجودي لنثبت أننا بشر
نسابق الحياة، لكنها تسبقنا بكل مرة.
نسينا أن الله تعالى خلقنا شعوبًا وقبائل، وأن سر وجودنا اختلافنا وتقبّل بعضنا.
أصبحت موازين الضمير تُقاس بمقاييس حسب وجود الضمير والجماعة الأكبر، وانعدال كفة الميزان حسب القوة وإثبات الوجود بكل وجود.
أين الدين والتسامح؟
أين التقبّل والتقارب؟
أين الإنسانية والتعاطف؟
أين الخطوط الحمراء التي تربينا عليها؟
أصبح كل متاح مباحًا، وكل شيء صالحًا للانتهاك.
أين تعاليم أمهاتنا، من غير شهادات، لكن رسّخن العيب والغلط ولا يجوز ؟
هل هي موضة قديمة ؟
أم أن التطور يستحدثنا ويحثنا بما لا يمثلنا

















Discussion about this post