#اليوم_العالمي_للمراة
بيان صادر عن رئيس حزب الإصلاح الوطني
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة – 8 آذار
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار، أتوجه بتحية تقدير واحترام إلى نساء العالم كافة، وإلى المرأة السورية بشكل خاص، التي أثبتت عبر التاريخ قدرتها على الصمود والعطاء والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
لقد كانت المرأة السورية خلال السنوات الماضية أحد الأعمدة الأساسية التي استند إليها المجتمع في مواجهة ظروف الحرب القاسية التي مرت بها البلاد.
ففي الوقت الذي انخرط فيه معظم الرجال في الصراع المسلح أو غابوا عن أسرهم بسبب الحرب والهجرة والاعتقال، وجدت المرأة نفسها أمام مسؤوليات مضاعفة، فتحملت عبء الأسرة والمجتمع معاً. كانت الأم والمعيلة، وكانت المربية والحارسة لقيم المجتمع وتماسكه، وكانت في كثير من الأحيان الضحية الأكبر للحرب وما خلفته من مآسٍ اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
إن التجربة السورية خلال السنوات الماضية أثبتت بوضوح أن دور المرأة ليس دوراً ثانوياً أو هامشياً، بل هو دور محوري في استقرار المجتمع واستمراريته.
ومع ذلك، فإن الواقع الراهن يشير بوضوح إلى وجود فجوة كبيرة بين هذا الدور الحقيقي الذي قامت به المرأة وبين مستوى تمثيلها الفعلي في مؤسسات الدولة ومراكز القرار.
ومن هذا المنطلق، فإننا في حزب الإصلاح الوطني نؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة الاعتبار لدور المرأة السورية، والعمل الجاد على تمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
فلا يمكن الحديث عن إعادة بناء الدولة أو إصلاح مؤسساتها دون مشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة في مواقع المسؤولية.
إن حضور المرأة في مؤسسات الدولة لا يزال حتى اليوم محدوداً، سواء في المناصب العليا أو في مواقع الإدارة وصنع القرار، وهو أمر لا يعكس الدور الكبير الذي قامت به المرأة السورية خلال سنوات الأزمة.
ولذلك فإننا نرى أن الوقت قد حان لسياسات واضحة تهدف إلى توسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة، وإتاحة الفرص أمامها لتكون شريكاً كاملاً في عملية إعادة بناء المجتمع والدولة.
إن تمكين المرأة ليس شعاراً احتفالياً يُرفع في المناسبات، بل هو ضرورة وطنية وتنموية. فالمجتمع الذي يُقصي نصف طاقته البشرية عن مواقع التأثير والقيادة هو مجتمع يعطل جزءاً كبيراً من إمكاناته.
تحية تقدير لكل امرأة سورية صمدت في وجه المحن، ولكل أم حافظت على أسرتها، ولكل امرأة ساهمت بصمت في بقاء المجتمع متماسكاً رغم قسوة الظروف.
وكل عام ونساء العالم بخير، وكل عام والمرأة السورية أكثر حضوراً وتأثيراً في مستقبل وطنها.
حسين راغب الحسين
رئيس حزب الإصلاح الوطني


















Discussion about this post