الأربعاء, مارس 11, 2026
  • المؤسسون
  • شروط النشر
  • منشورات المحررين
  • Login
صحيفة الدستور السورية
Advertisement Banner
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية
Home أدب وثقافة وفنون

المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى

الهام عيسى by الهام عيسى
مارس 11, 2026
in أدب وثقافة وفنون
0
المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى
0
SHARES
3
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

.

اقرأ أيضاً

التغيُّر
أدب وثقافة وفنون

العيش والتعايش

العيش والتعايش بقلمي دلال جواد الأسدي كثير ما نلاحظ في خلال الحياة وسنوات العمر بعضنا يعيش ليتعايش وليس يعيش لغير ويتعلم ويبقى أثر له. الحياة ليست كما عرفناها، الوقت الذي نشتكي منه...

by دعاء محمود
مارس 11, 2026
 لطيفة الدليمي وداعاً
أدب وثقافة وفنون

 لطيفة الدليمي وداعاً

  كتب مازن دحدوح   لطيفة الدليمي وداعاً   فقد الأدب العربي عامة و العراقي خاصة قامة أديبة روائية مرموقة وشامخة ، لها طريقتها وبصمتها وخاصيتها في عالم الأدب . • ولدت...

by دعاء محمود
مارس 9, 2026
يا امرأة
أدب وثقافة وفنون

يا امرأة

يا امرأة بقلم/ أحمد الناصر الحمدو    إذا لاحَ فجرُ العيدِ باسمِكِ يا ابنةَ المجدِ تفتّحَ في أرجاءِ دنيانا شذا الوردِ فأنتِ التي في الصبرِ صغتِ ملاحمًا وأنتِ التي في الحلمِ أبهرتِ...

by دعاء محمود
مارس 8, 2026
المؤثرون
أدب وثقافة وفنون

المؤثرون

المؤثرون بقلم : مازن دحدوح Influencers   المؤثرون   تضمن إعلان الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام عند إطلاق النسخة الأولى من مؤشره النوعي لأفضل 50 مؤثرا في العالم العربي لعام 2025 ثلاث شخصيات سورية...

by دعاء محمود
مارس 8, 2026
قيام الليل سرُّ القرب
أدب وثقافة وفنون

ليلة القدر حين تتنزل الرحمة

رمضانيات اليوم الثامن عشر ليلة القدر حين تتنزل الرحمة بقلم/ د. محمد عبد العزيز  السودان   في قلب رمضان، تتلألأ ليلة تتجاوز كل الليالي في عظمة وبركة، ليلةٌ اختصها الله بنورٍ لا...

by دعاء محمود
مارس 8, 2026
صافي خصاونة
مقالات وآراء

على أرصفة الدم ينتظر السلام

  بقلم : صافي خصاونة ليست الحربُ هديرَ مدافع فقط هي أمٌّ تُحصي أبناءها فلا يكتمل العدّ وطفلٌ يسأل عن أبيه فلا يأتيه الجواب وبيتٌ كان دافئًا صار جدارًا يتكئ على رماده...

by lamar
مارس 8, 2026
ثورة على نفسي
أدب وثقافة وفنون

ثورة على نفسي

نص نثري ثورة على نفسي رؤية فلسفية نيتشاوية في أفق الإنسان المتفوّق بقلم / عدنان الطائي   لم أعد أطيق صورتي القديمة. لم أعد أحتمل ذلك الكائن الذي كان يسكنني باسم الطمأنينة،...

by دعاء محمود
مارس 8, 2026
أحمد جمال يشعل خيمة «وناسة» في أكتوبر بباقة من أشهر أغانيه وسط حضور جماهيري كبير 
أدب وثقافة وفنون

أحمد جمال يشعل خيمة «وناسة» في أكتوبر بباقة من أشهر أغانيه وسط حضور جماهيري كبير 

كتبت: مروة حسن أحيا النجم أحمد جمال حفلاً غنائياً مميزاً داخل خيمة “وناسة” بمدينة السادس من أكتوبر على طريق دهشور، وسط حضور جماهيري كبير من محبيه الذين حرصوا على التواجد للاستمتاع بأجواء...

by مروة حسن
مارس 6, 2026
وسط حضور كبير.. تامر حسني يحيي حفلاً ساهراً ويقدم أحدث أغانيه
أدب وثقافة وفنون

وسط حضور كبير.. تامر حسني يحيي حفلاً ساهراً ويقدم أحدث أغانيه

كتبت: مروة حسن  أحيا النجم الكبير تامر حسني حفلاً غنائياً ساهراً في أجواء رمضانية مميزة، وذلك خلال أمسية خاصة أقيمت لصالح إحدى كبرى شركات التأمين في مصر، في حفل كامل العدد، وسط...

by مروة حسن
مارس 6, 2026
بعد “زلزال” حفلاتها في الرياض.. هدى الفهد تضع اللمسات الأخيرة على ألبومها المرتقب
أدب وثقافة وفنون

بعد “زلزال” حفلاتها في الرياض.. هدى الفهد تضع اللمسات الأخيرة على ألبومها المرتقب

  لم يكد صدى النجاح المدوي لحفلاتها الأخيرة في العاصمة الرياض يهدأ، حتى بدأت الفنانة السعودية هدى الفهد في توجيه بوصلة اهتمامها نحو مشروعها الفني الأضخم لهذا العام.    حيث كشفت مصادر...

by مروة حسن
مارس 4, 2026
Next Post
التغيُّر

العيش والتعايش

Discussion about this post

آخر ما نشرنا

نزيه منصور

ترامب بين الذكاء والغباء….!

by lamar
مارس 11, 2026
0

وقفة في هولندا رفضا للعدوان على ايران واغتيال الإمام الخامنئي 

وقفة في هولندا رفضا للعدوان على ايران واغتيال الإمام الخامنئي 

by lamar
مارس 11, 2026
0

رياض الفرطوسي

لاهوت الحرب وصناعة الشيطان

by lamar
مارس 11, 2026
0

التغيُّر

العيش والتعايش

by دعاء محمود
مارس 11, 2026
0

المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى

المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى

by الهام عيسى
مارس 11, 2026
0

دعاء محمود تكتب خواطر رمضانيَّة

دعاء محمود تكتب خواطر رمضانيَّة

by دعاء محمود
مارس 10, 2026
0

مارس 2026
ن ث أرب خ ج س د
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« فبراير    

الأرشيف

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

BY : refaat

جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 2024

الدستور الأخبارية السورية

  الشريط الأخباري
إشارات من الماضي.. هل ما نشهده اليوم يمهد لموجة صعود جديدة للذهب؟ فبراير 4, 2026
احذر.. احتيال متقن باسم “أبل باي” قد يكلفك أموالًا طائلة فبراير 4, 2026
“الحوار” أفضل علاج للحزن وآلام الفقد فبراير 4, 2026
بوتين للرئيس الصيني: شراكتنا بقطاع الطاقة استراتيجية وقائمة على المنفعة المتبادلة فبراير 4, 2026
وفد وزارة الإعلام السورية يشارك في جلسة حوارية ضمن قمة الويب قطر 2026 فبراير 4, 2026
Next
Prev

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة

© 2017 ي الأخبار - قسط وورد الأخبار، مجلة ومدونة وورد الموضوع.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In