في كل أسبوع تقريبًا، يستيقظ السوريون على أزمة جديدة.
مرة أزمة غاز، ومرة انقطاع كهرباء، ومرة تدهور في خدمات الاتصالات، ومرة ارتفاع جنوني في الأسعار. وكأن الحياة اليومية في سوريا تحولت إلى سلسلة من الاختبارات القاسية التي لا تنتهي.
المشكلة لم تعد في أزمة محددة بحد ذاتها، بل في نمط إدارة الأزمات.
فحين تصبح الأزمات متكررة إلى هذا الحد، فإننا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن نموذج اقتصادي وخدمي عاجز عن تأمين الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
الغاز أصبح معركة يومية داخل البيوت.
الكهرباء تحولت إلى خدمة نادرة.
الاتصالات، التي يفترض أن تكون عصب الاقتصاد الحديث، أصبحت عبئًا مكلفًا ومتراجع الجودة.
أما الأسعار، فهي ترتفع بلا سقف بينما الدخل الحقيقي للمواطن ينهار بصورة متواصلة.
اقتصاديًا،
هذه ليست مجرد صعوبات عادية. ما يجري هو تآكل شامل في القدرة الشرائية، وانهيار في كفاءة الخدمات العامة، وتراجع في الثقة بين المواطن ومؤسسات إدارة الاقتصاد.
وكل ذلك ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي وعلى قدرة الناس على الاستمرار في حياتهم اليومية.
السؤال الذي يتردد في كل بيت سوري اليوم ليس سياسيًا ولا أيديولوجيًا، بل إنساني بسيط:
أما آن الأوان لهذا الشعب، الذي تحمل الحروب والعقوبات والسنوات الطويلة من المعاناة، أن يعيش حياة طبيعية مثل بقية شعوب العالم؟
أن يحصل على كهرباء مستقرة، وغاز متوفر، واتصالات حديثة، ودخل يكفي لعيش كريم؟
إن أبسط مقومات الحياة الكريمة ليست ترفًا…
بل حق طبيعي لأي مجتمع يريد أن يبقى حيًا وقادرًا على الاستمرار.
حسين راغب الحسين
رئيس حزب الإصلاح الوطني
















Discussion about this post