يبلغ عدد علوج العصابات الصهيوني ١٧٠ ألف نظامي و٤٥٠ الف من الاحتياط، تم استدعاؤهم للالتحاق بالوحدات التابعين لها. ويمثلون القوى العاملة في الكيان في مختلف القطاعات المدنية، وبذلك يتحوّل البلد إلى ثكنة عسكرية تمنح القوى المناوئة استهدافهم من دون تمييز ، ويؤكد أن الكيان نشأ بقوة السلاح وطرد شعب فلسطين إلا ما رحم ربي وأتى بشذاذ الآفاق على قاعدة من كل وادٍ عصا. ولم يكتفِ بذلك، بل شنّ حروباً متعددة واحتل أراضٍ من الدول المجاورة ضمّها إلى فلسطين المحتلة بدعم واعتراف أميركي وأقام المستوطنات، وأعلن القدس عاصمة له بدلاً من تل أبيب ضارباً عرض الحائط القرارات الدولية ولاسيما القرار ٢٤٢ وغيره…!
يشكل هذا الاستنفار العسكري إعلان حرب وشن عدوان في كل الاتجاهات ودليل قلق وخوف في آن معاً، وقد صرح أكثر من مسؤول صهيوني عن أزمة وجودية، وترافق ذلك مع اقتراب تحقيق الحلم التاريخي إقامة إسرائيل الكبرى على حساب الأمتين العربية والإسلامية من دون خجل ولا وجل، واكب ذلك صمت عربي وتطبيع ضمني وعلني باسم الاتفاقيات الابراهيمية، وشنّ عدواناً على وحدة الساحات التي رفضت وأبت الاستكانة والسير في هذا المسار التطبيعي المشبوه وطمس رسالة خاتم النبيين محمد بن عبد الله (ص) …!
ها هي تخوض وتواجه أكبر عدوان يشنه محور الشر المتمثل بواشنطن وتل أبيب، والذي سيحدد مستقبل المنطقة ولربما العالم، حيث بدأت تلوح في الأفق معالم عالم جديد متعدد الأقطاب ومصير الكيان….!
ينهض مما تقدم، ان دعوة هذا الكم من الاحتياط له ابعاد عدة منها:
١- حرب نفسية لعلها تحط من عزيمة المحور وتستسلم وترفع الرايات البيضاء
٢- تهديد أمن المنطقة برمتها بصرف النظر بين مطبّع ورافض
٣- خلق حالة خوف لدى الصهاينة من أزمة وجودية يتعرض لها فعلى الجميع خوض الحرب
٤- دعوة الغرب بأمه وأبيه وفي مقدمته واشنطن لتقديم الدعم العسكري والمادي والسياسي وفي مختلف المجالات.
مقابل ذلك، يستدعي الواقع مزيداً من الوحدة داخل المحور، وتعزيز المواجهة عسكرياً وسياسياً، والاستنفار وعدم ترك الأعداء يقتصون منهم واحداً تلو الآخر على قاعدة مص القصب عقدة عقدة…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل هذا الاستنفار تهويل أم جدي لشن حرب واسعة وغزو لبنان وغيره؟
٢- هل المحور جاهز للمواجهة وخوض معركة مصيرية طويلة الأمد؟
٣- ما هي ردة فعل أنظمة التطبيع تجاه الأحداث المتسارعة؟
٤- هل تتدحرج المعارك إلى حرب إقليمية عالمية تحدد مصير العالم؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post