عيد الفطر ليس مجرد مناسبة دينية عابرة،
بل هو لحظة تحوّل عميقة في الوجدان الإنساني؛
هو إعلان انتهاء زمن الصبر، وبداية زمن الفرح المستحق.
إلى شعبنا السوري، وإلى أمتنا العربية والإسلامية،
أقولها بصدق:
لقد صام السوريون عن الفرح سنواتٍ طويلة،
صاموا عن الاستقرار، عن الأمان، عن الحياة الكريمة.
كان صيامهم أقسى من كل صيام، لأنه لم يكن خيارًا بل كان قدرًا فرضته الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية.
لكن كما أن لكل صيام فطر، فإن لكل معاناة نهاية.
عيد الفطر في جوهره هو انتصار الإرادة على الحرمان، وهو لحظة استرداد الإنسان لحقه الطبيعي في الفرح.
ومن هنا، فإننا نرى أن الوقت قد حان ليكون للسوريين “عيد فطر حقيقي” —
عيد لا يُختزل في الطقوس، بل يتجسد في واقع اقتصادي أفضل، في قدرة الناس على العيش بكرامة، في استعادة دورة الحياة الطبيعية.
إن تحويل عيد الفطر إلى عيد وطني كبير يبدأ من إعادة تعريف الفرح ذاته:
الفرح ليس ترفًا، بل هو مؤشر تعافٍ اقتصادي واجتماعي.
الفرح ليس لحظة عابرة، بل هو نتيجة سياسات عادلة، وفرص عمل، واستقرار نقدي، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع
و يبقى الاهم هو كرامة الوطن و المواطن
نحن بحاجة إلى مشروع وطني يجعل من الأعياد نقاط انطلاق، لا محطات مؤقتة.
مشروع يعيد توزيع الأمل كما يعيد توزيع الموارد، ويضع الإنسان السوري في مركز العملية الاقتصادية، لا على هامشها.
في هذا العيد، ندعو إلى ما هو أبعد من التهنئة:
ندعو إلى إرادة جماعية لصناعة الفرح، لا انتظاره.
كل عام وأنتم بخير،
وكل عام وسوريا أقرب إلى فطرها الحقيقي.
حسين راغب الحسين
رئيس حزب الإصلاح الوطني في سوريا

















Discussion about this post