استدعى وزير خارجية لبنان يوسف رجي ممثل حزب القوات اللبنانية في الحكومة القائم بأعمال السفارة الايرانية وأبلغه طرد السفير الايراني في مهلة أقصاها نهاية الاسبوع الجاري، حيث لاقى تاييداً من رئيس حزبه وتفاخر أنه نسق الأمر مع رئيسي الجمهورية والحكومة…!
ما كاد القرار يبلّغ، حتى سارع وزير خارجية العدو جدعون ساعر ممثل حزب اليمين الوطني للتهليل والتكبير بالطرد، واعتبر ذلك خطوة مبررة وضرورية، كما دعا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة ضد الحزب الذي لا يزال ممثلوه يشغلون مناصب وزارية في لبنان…!
اللافت أن واشنطن على مدى ٤٧ سنة تجهد وتسعى وتحاول إقامة علاقات دبلوماسية مع إيران، وحتى في ظل الحرب والعدوان يتوسط الرئيس الاميركي ترامب لإقفال هذا الملف، وطهران ترفض وتصر على شروطها رغم القصف المتبادل والتحدي الإيراني. ولابد من التذكير بالدعم الإيراني على مدى ٤٤ عاماً متواصلة والوقوف إلى جانب لبنان في كل المجالات وخاصة تحرير الجنوب بعد أن تخلى عنه معظم أخوانه في الجامعة العربية وفشلت الامم المتحدة في تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي ٤٢٥/١٩٧٨ …!
ينهض مما تقدم، أن إقدام وزير الخارجية على هذا الفعل المشبوه وجيش العدو يرتكب جرائم الارهاب بحق الشعب اللبناني وسيادته واستقلاله والذي كان عليه إدانة الاحتلال وتحريك كل الطاقم الدبلوماسي اللبناني في العالم وإشغال المنظمات الدولية ولا سيما الامم المتحدة والمحاكم الدولية لطرد العدو الذي هو أولى الأولويات وليس طرد ممثل دولة صديقة…!
وعليه تثار تساؤلات متعددة منها:
١- ما هذه الصدفة بين الطرد والترحيب والتأييد بين رجي وساعر؟
٢- هل القرار لبناني صرف أم مجهول الوالدين وتم تبنيه بمثابة لقيط؟
٣- من المستفيد من هذا القرار؟
٤- هل تجد معارضة هذا القرار آذاناً صاغية لدى أي فريق لبناني مؤثّر؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post