بقلم: حسين راغب الحسين
رئيس حزب الإصلاح الوطني
تمر بلادنا بمرحلة حرجة من تاريخها، حيث نراقب ببالغ القلق ظاهرة “العنف المتنقل” التي باتت تضرب مدننا وقرانا.
فما إن يهدأ التوتر في منطقة، حتى يشتعل في أخرى بشكل أكثر قسوة، وكان آخرها ما شهدناه بالأمس في #السقيلبية، ومن قبلها في مناطق سورية عديدة.
ناقوس الخطر:
المشاجرة التي تصبح حرباً.
لم يعد خافياً على أحد أننا نعيش حالة من الهشاشة الاجتماعية المقلقة؛ حيث أصبح أقل شجار فردي كفيلاً بإشعال فتيل فتنة طائفية أو دينية كبرى.
إن تحول الخلافات الشخصية إلى “معارك” تهدد بالتحول إلى “حروب مصغرة” هو مؤشر خطير على تآكل النسيج المجتمعي وغياب لغة القانون والمنطق.
تساؤلات مشروعة.. أين الحل؟
انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، نضع الأسئلة التالية أمام الرأي العام والجهات المعنية:
1- متى تنتهي دورات العنف هذه؟ وهل كتب على السوري أن يعيش في ترقب دائم للانفجار القادم؟
2- أين دور “لجنة السلم الأهلي” في سوريا؟ وما هي الإنجازات الحقيقية التي حققتها على الأرض لتطويق هذه النزاعات قبل وقوعها؟
3- لماذا استيقظ التوتر الطائفي والمناطقي بهذا الشكل الفج؟ ولماذا يسهل التلاعب بالعواطف الدينية عند كل منعطف؟
رؤيتنا في حزب الإصلاح الوطني
إننا نؤمن أن السلم الأهلي ليس مجرد شعار، بل هو عمل مؤسساتي يتطلب:
أولا – سيادة القانون:
أن يكون القضاء هو المرجع الوحيد لفض النزاعات، لا السلاح ولا الانتماءات الضيقة.
ثانيا – تفعيل لجان المصالحة الحقيقية:
الانتقال من دور “المُطفيء للحرائق” إلى دور “المتنبئ بالأزمات” ومعالجتها من جذورها.
ثالثا – الخطاب العقلاني:
تجفيف منابع التحريض الطائفي والمناطقي في كافة المنصات.
إن الوطن الذي استنزفته الحروب، لم يعد يحتمل المزيد من الطعنات من الداخل. السلم الأهلي هو خيارنا الوحيد للبقاء، أو سنحترق جميعاً بنار الفتنة.”
حفظ الله سوريا وأهلها من كل سوء.


















Discussion about this post