كتب د. حسين راغب

عاد مرة أخرى إلى المشهد السوري النموذج الدموي من صراعات الآخرين على بلادنا بما يقال عنه إعلاميا بأنه سباق محموم من تركيا و اسرائيل للسيطرة على سوريا أو أجزاء من سوريا.

 

و حالة الصراع الثنائي قد تصبح مفتوحة الاحتمالات بشكل أوسع مع توقع تشكل جبهات جديدة تؤجج الصراع أكثر على غرار تحالف عربي /خليجي ضد التدخل التركي و ربما إيراني ضد التمدد الصهيوني و صراع اوروبي/ أمريكي على الثروة الاقتصادية و الموقع الجيوسياسي مع عدم إغفال الهواجس الصينية القوية تجاه مسلحي الايغور و الحزب التركستاني و يبقى حلم المنفذ البحري في البحر المتوسط ركيزة أساسية في العقيدة الروسية..

 

و كأن قدر هذه البلاد أن تبقى ساحة للمعارك و تصفية الحسابات و بناء مناطق نفوذ و هيمنة إقليمية و دولية …

و كأن النتيجة دوما ً أن يكون الدم السوري هو الوقود الذي تتغذى عليه هذه الصراعات.. فما ان ينتهي حكم الطغاة لتبدأ بعدها جحافل الغزاة

 

لقد آن الأوان لأن يكون لدينا (قرارنا الوطني المستقل) و هو بناء دولة متوازنة العلاقات الإقليمية و الدولية

تؤسس هذه الدولة لحكم وطني ينأى بنفسه (بعد استرداد حقوقه المشروعة على كامل أراضيه) من أي صراعات جانبية و يبني مجتمع المواطنة الذي ننشده جميعا

و يبني ديمقراطية حقيقية و تنمية اقتصادية لطالما حلم بها السوريون طول عقود خلت.

 

نرفض بالمطلق كل تدخل في الشأن السوري لأنه لن يجلب إلا الخراب و هذا ما نراه يوميا من اعتداءات إسرائيلية في الجنوب و اعتداءات تركية في الشمال و حالة أمنية قلقة في الداخل في تصاعد الخطاب الطائفي و التقسيمي و التخويني.

 

عشتم و عاشت سوريا

 

حسين راغب الحسين

رئيس حزب الإصلاح الوطني

شارك