سيدة الأعمال د.مروة الأيتوني: الاستثمار الخارجي أمل واعد وسنُعمر سوريا بالحب والعطاء

في مرحلة مفصلية يشهد فيها الاقتصاد السوري تحولاتٍ حذرةً نحو التعافي والانفتاح، وفي الوقت الذي تعود فيه الفعاليات الاقتصادية إلى الواجهة بقوة ، كان لنا هذا اللقاء الخاص مع سيدة الأعمال السورية  الدكتورة مروة الأيتوني، التي استطاعت أن تثبت حضورها الفاعل  ليس فقط في عالم المال والأعمال، بل أيضًا من خلال رؤيتها الوطنية العميقة، وطموحاتها التي تجمع بين الاقتصاد والخدمة المجتمعية.

في هذا الحوار، تتحدث الأيتوني بثقة  وإيمان راسخ بقدرة سوريا على النهوض من جديد، مستعرضةً رؤيتها بشأن الفرص والتحديات، من معرض دمشق الدولي، إلى قوانين الاستثمار، ودور المرأة، وانتهاءً بأحلامها التنموية القادمة.

معرض دمشق الدولي… عنوان الثقة الاقتصادية المتجددة

 * بعد توقف لسنوات،عاد معرض دمشق الدولي بدورته الثانية والستين، كيف تقيّمين هذا الحدث كمخرجات اقتصادية؟

** معرض دمشق الدولي له وقع تاريخي يعكس عمق حضارة سوريا، وهذه الدورة تحديداً أعادت له ألقه وتميزه من خلال مشاركة واسعة لشركات محلية وعربية ودولية. مثل هذا التجمع الاقتصادي يمثل فرصةً لتحريك عجلة الاقتصاد السوري، سواء عبر استيراد المواد الأولية للصناعة أو تصدير المنتجات السورية ذات الجودة العالية، والتي نفخر أن تحمل شعار “صنع في سوريا”.

بيئة أعمال أكثر مرونة… والإنتاج المحلي في الصدارة

* كيف ترين خطوات الحكومة السورية الأخيرة لدعم الصناعة والإنتاج؟ حبذا لو نتحدث عن أهمية هذه الخطوات والقرارات المتعلقة بالاقتصادي السوري ؟ 

** أرى أن الحكومة بدأت فعلياً بإصلاح قوانين الاستثمار لجذب المستثمرين، والأهم هو دعم الصناعي المحلي ليستمر في الإنتاج، كما أن مرسوم العفو الضريبي على الكهرباء، وإصلاح قانون الضرائب، ووقف بعض بنود استيراد السلع المنافسة، خطوات إيجابية ستنعكس على بيئة الأعمال بشكل ملحوظ.

إعادة الإعمار… تكامل القطاعين العام والخاص

* في رأيك , ما أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذه المرحلة ودور هذه الشراكة في تسريع خطا  البناء وإعادة الإعمار؟

** إعادة الإعمار تتطلب تضافر كل الجهود، ويجب أن نرى القطاعين العام والخاص كجسم واحد: “القطاع الوطني السوري”. هذه الشراكة ستكون الحاضن والداعم الأساسي للصناعة المحلية، وهي الأساس لتسريع عجلة البناء والنمو.

الاستثمار الخارجي… أمل المرحلة المقبلة

*  كيف تصفين واقع وآفاق الاستثمار في سوريا في ضوء الاتفاقيات الدولية؟

** اليوم، الأمل معقود على الاستثمار الخارجي لأن رأس المال المحلي منهك. وقد شهدنا توقيع عقود مهمة مع شركات سورية وعربية وأجنبية، هذه التفاهمات تبشر بالخير، ونتمنى الإسراع في تنفيذها على أرض الواقع.

عودة رؤوس الأموال… رسائل حب من المغتربين إلى الوطن

*  ما رأيك في حملات دعم الاقتصاد من قبل المغتربين مثل “أربعاء حمص” و”ابشري حوران”؟ 

** هذه المبادرات رائعة وراقية، وهي أكبر دليل على وفاء الشعب السوري أينما كان لبلده، نفتخر بكل مغترب يعود أو يساهم، فالوطن أعطاهم من خيره، واليوم جاء دورهم ليردوا الجميل، أنا كسورية، أشعر بالفخر بأبناء وطني الذين يساهمون بإعادة إعمار سوريا بالحب والعطاء.

المرأة السورية… شريكة في صناعة اقتصاد الغد

* أثبتت المرأة السورية أنها تملك من الكفاءة والقدرة مايمكنها من أداء دور فاعل وريادي في عالم الأعمال .. كيف ترين دور المرأة السورية في الاقتصاد اليوم؟ 

** المرأة السورية أثبتت جدارتها في كل المجالات، وسيدة الأعمال السورية لها مكانتها محليًا ودوليًا. هي تمتلك شركات، وتصدر منتجات مميزة، وتشارك في المعارض العالمية، وتمثل سوريا خير تمثيل، إنها بالفعل سفيرة اقتصادية لبلدها.

* مما لاشك فيه أن أي حقل من حقول العمل الكبرى والمستدامة لن يكون مفروشاً بالورود بل سيكون محفوفاً بالصعوبات والعوائق.. هل من رؤية ونصائح  لسيدات الاعمال في هذا المجال ماهي أهم الرسائل الموجهة؟

** أي عمل كبير محفوف بالمخاطر، خاصة في بداية الإعمار الحقيقي لسوريا من كل جوانبه . يجب أن نكون مستعدات بعزيمة وإصرار لمواجهة كل التحديات، لا تخفن من الفشل أو التراجع، بل استفدن منه كمرحلة للنهوض من جديد. النجاح لا يأتي دون تعب… لكنه ممكن بالإرادة… بالإرادة القوية سنتجاوز كل الصعاب لن نخاف النزول بل سنستفيد منه وسنصعد ونصل.

مشاريع اقتصادية وإنسانية… برؤية متكاملة

* هل لك ان تتحدثي لنا عن أهم الرؤى والخطط والمشاريع التي تخططين لترجمتها على أرض الواقع في المدى المنظورعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي في سوريا في ضوء تجربتك الريادية في عالم سيدات الأعمال؟  

** إلى جانب مشاريعي الصناعية القائمة، أخطط لمشاريع جديدة تتماشى مع متطلبات الإعمار، منها مشروع في مجال الطاقة البديلة ، أما على الصعيد الإنساني، فأطمح لتأسيس دار للمسنين والأيتام معًا، وهي فكرة استلهمتها من تجربة إيطالية جميلة جمعت كبار السن بالأطفال الأيتام ليعيشوا كأسرة واحدة. أتمنى أن أختم مسيرتي الاقتصادية بهذا المشروع الإنساني النبيل.

* حبذا لو نختتم حديثنا برسالة للخبراء ورجال وسيدات الأعمال وأصحاب القرار الاقتصادي حول سبل تطوير الأداء الاقتصادي وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار ولروس الأموال المحلية والعربية والأجنبية في سوريا ؟ 

** أتوجه بالشكر للحكومة على كل ما قدمته، وسعيها الدائم بتقديم الأفضل ولا شك بقدراتها أبداً وكلنا ثقة  بأن القادم أفضل.

أما أنتم السوريين الغائبين عن الوطن .. الحاضرين بقلبه ,  لا تبخلوا على وطنكم، هو بأمسّ الحاجة إليكم أكثر من أي وقتٍ مضى. 

وأختم رسالتي لرجال وسيدات الأعمال، حقيقةً تُرفع لكم القبعة، أنتم تناضلون وسط التحديات، لتبقوا أعلاماً منيرة في سماء بلدكم سوريا.. عاشت سوريا حرةً.

د. رفعت شميس
د. رفعت شميس

👤 المعلومات الشخصية
الاسم: د. رفعت توفيق شميس .
الجنسية: سوري
المهنة: كاتب، باحث، شاعر، مطور برمجيات، ومصمم مواقع إلكترونية

🎓 المؤهلات الأكاديمية
إجازة في الأدب العربي – جامعة حلب
دبلوم وماجستير في العلوم الرقمية والمعلوماتية – الأكاديمية الألمانية الدولية للتدريب والتنمية
دكتوراه مهنية في التنمية البشرية المستدامة
💼 المناصب والخبرات العملية
رئيس المركز الثقافي في رأس العين – محافظة الحسكة (1995–2004)
مدير دار الأسد للثقافة – محافظة اللاذقية (2004–2007)
المشرف العام على مواقع الإنترنت – وزارة الثقافة السورية (2005–2014)
مدرّس لمادة اللغة العربية ومدقق لغوي في عدة صحف سورية
رئيس تحرير موقع "نفحات الفلم"
رئيس تحرير صحيفة "الدستور الإخبارية السورية"
مستشار ثقافي وإعلامي لعدة صحف سورية
🏛 العضويات والأنشطة
عضو مؤسس ونائب الأمين العام لمدرسة النهضة الأدبية الحديثة
عضو الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية
عضو المؤتمر الدولي لإدارة الموارد البشرية
حاضر في العديد من المراكز الثقافية في موضوعات أدبية وثقافية
له العديد من البحوث في موضوعات متعددة ( اجتماعية - ثقافية - فنية ) .
مشارك في أمسيات شعرية وقصصية ومهرجانات داخل سوريا وخارجها

💻 المهارات التقنية
- مطور برمجيات .
- مارس العمل الصحفي منذ ١٩٨١ وما يزال .
- معد برامج في التلفزيون السوري .
- مدرس سابق لبرمجة الحاسوب في لغة Visual Basic. و لأساسيات البرمجة في لغات برمجية متعددة منها : PHP - HTML - CSS
مصمم ومبرمج مواقع إلكترونية منذ عام 2000
📚 المؤلفات
الأدبية:
الرجل الأعرج
الرسالة الغامضة
خطة الشيطان
عين الزباء
رحلة في زورق الشعر
العلمية:
مبادئ تجميع وصيانة الحاسوب
إدارة المواقع الإلكترونية وصيانتها
بين الرقمنة والأتمتة .
التنمية البشرية في ظل التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي

المقالات: 235

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *