كتب: أحمد زينهم
في ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة التي نعيشها، أصبح الفضاء الرقمي ساحة مفتوحة للتواصل، لكنه في الوقت ذاته بات مرتعاً لتهديدات الأمن السيبراني وعمليات القرصنة، وسط هذا المشهد، برز اسم محمود الحسين كواحد من أبرز خبراء السوشيال ميديا المتخصصين في تأمين الحسابات واستعادتها، خاصة على منصتي إنستغرام وتيك توك، اللتين تعدان الأكثر استهدافاً في الآونة الأخيرة.
اشتهر محمود الحسين بكونه “درعاً واقياً” للمشاهير وصناع المحتوى وأصحاب الأعمال الذين يعتمدون بشكل كلي على منصات التواصل.
وتتركز خبرته في عدة نقاط جوهرية منها تأمين حسابات إنستغرام، يعمل الحسين على تطبيق بروتوكولات حماية متقدمة تتجاوز مجرد كلمة المرور، مما يجعل اختراق الحساب أمراً شبه مستحيل حتى بالنسبة لأكثر طرق “الصيد الاحتيالي” تطوراً.
حماية منصة تيك توك، نظراً لسرعة انتشار المحتوى على تيك توك، يركز محمود على حماية الحسابات من “البلاغات الكيدية” وسرقة الهوية الرقمية، وضمان استمرارية عمل الحسابات دون قيود تقنية، واستعادة الحسابات المخترقة، يمتلك الحسين سجلًا حافلاً في استرجاع الحسابات التي تم الاستيلاء عليها، من خلال قنوات تواصل مباشرة وفهم عميق لسياسات الخصوصية والأمان في شركتي “ميتا” و”بايت دانس”.
ينطلق محمود الحسين في عمله من مبدأ أن “الوقاية خير من الاستعادة”، ولذلك، دائماً ما يقدم نصائح تقنية لمتابعيه تهدف إلى سد الثغرات قبل وقوع الكارثة، ومن أبرزها: تفعيل المصادقة الثنائية (2FA): يشدد دائماً على ضرورة ربط الحسابات بتطبيقات التحقق (Authenticator Apps) وليس فقط الرسائل النصية التي يمكن اختراقها أحياناً، والحذر من الروابط المجهولة: يحذر الحسين من الرسائل التي تصل عبر “الخاص” وتدعي أنها من إدارة الدعم الفني، مؤكداً أن المنصات الرسمية لا تطلب كلمات المرور أبداً عبر الرسائل، وتحديث البرمجيات: ينصح بضرورة تحديث تطبيقات التواصل بشكل دوري، حيث أن كل تحديث يحمل في طياته “رقعاً أمنية” تسد ثغرات قد يستغلها الهاكرز.
ومواجهة الجرائم الإلكترونية والانتحال
لم يقتصر دور محمود الحسين على الجانب التقني البحت، بل امتد ليكون صوتاً توعوياً ضد الجرائم الإلكترونية، فقد حذر في عدة مناسبات من ظاهرة “انتحال الشخصية” التي تهدف إلى ابتزاز المستخدمين أو تشويه سمعتهم.
ويرى الحسين أن الوعي الرقمي هو السلاح الأول للمستخدم، حيث يقول دائماً إن “أكبر ثغرة أمنية هي المستخدم نفسه” إذا لم يكن مدركاً لأساليب الخداع الحديثة، والتأثير والانتشار الإعلامي، بفضل نجاحه في تأمين واستعادة مئات الحسابات، تصدر محمود الحسين العديد من المواقع الإخبارية والمنصات التقنية، حيث يتم الاستشهاد به كمرجع في قضايا الأمن الرقمي، وقدرته على تبسيط المعلومة التقنية المعقدة جعلته مقصداً للشباب الراغبين في حماية خصوصيتهم في عالم أصبح فيه “البيانات” هي النفط الجديد.
ويعد محمود الحسين نموذجاً للخبير العربي الطموح الذي استطاع توظيف أدوات التكنولوجيا لخدمة المجتمع وحماية الأفراد من مخاطر الابتزاز الرقمي، ومع تطور أساليب الاختراق، تبرز الحاجة لمثل هذه الخبرات لضمان بيئة رقمية آمنة ومستقرة للجميع.
















Discussion about this post