سمير باكير يكتب-
بعد أكثر من عام على وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني، ما زالت إسرائيل تستمر في احتلالها وهجماتها على جنوب لبنان، وهي تطرح الآن مطالب جديدة.
جعل هذا الكيان مشاركته في جلسات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار (آلية) مشروطة بموافقة لبنان على بدء عملية تطبيع العلاقات الاقتصادية.
في الاتفاق الأخير، ولأول مرة منذ 43 عامًا، أضاف لبنان – بناءً على طلب أمريكي وإسرائيلي – شخصية غير عسكرية (سيمون كرم، السفير السابق في واشنطن) إلى فريق مفاوضيه. كان الهدف المعلن مراقبة أفضل لتنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، لكن الهدف الحقيقي لواشنطن وتل أبيب يبدو إنشاء قناة اتصال دائمة غير عسكرية بين الطرفين.
علقت إسرائيل الآن عقد جلسات لجنة الآلية، وأعلنت أنها لم تعد على استعداد للتفاوض في هذه اللجنة حول القضايا الأساسية مثل وقف إطلاق النار، والانسحاب من المناطق المحتلة، أو الأسرى، أو وقف الهجمات.
أرسلت حكومة نتنياهو رسالة إلى لبنان مفادها أنها مستعدة فقط للتفاوض حول “التعاون الاقتصادي” في إطار رؤية شاملة للسلام في المنطقة.
كيف يُعقل الحديث عن “تعاون اقتصادي” في وقت تحتل فيه إسرائيل جزءًا من الأراضي اللبنانية، وتشن هجمات يومية على لبنان، وتغتال مواطنين لبنانيين؟
في الواقع، إن معنى كلمة “تعاون” في قاموس إسرائيل يُترجم إلى “استسلام”!


















Discussion about this post