بقلم : صافي خصاونة
ليست الحربُ هديرَ مدافع فقط
هي أمٌّ تُحصي أبناءها فلا يكتمل العدّ
وطفلٌ يسأل عن أبيه فلا يأتيه الجواب
وبيتٌ كان دافئًا صار جدارًا يتكئ على رماده
الحربُ وجوهٌ شاحبة
أحلامٌ مبتورة
قلوبٌ أُرهِقَت من الخوف حتى صارت ترتجف من صوت الريح
هي ليلٌ طويلٌ بلا نجوم
وصباحٌ يتأخر كثيرًا عن موعده
في الحرب
تضيق الأرض بأهلها
وتكبر المقابر أسرع من الحدائق
ويتعلم الأطفال معنى الفقد قبل أن يتقنوا تهجئة الفرح
ومع ذلك
يبقى في الركام شيءٌ لا يموت
انها بذرةُ سلامٍ عنيدة
تنمو في صدور المنكسرين
وتهمس سنعود
السلام ليس هدنةً بين طلقتين
بل شفاءُ ذاكرة
وترميمُ روح
وإعادةُ نبضٍ لوطنٍ أنهكته الجراح
هو أن ينام الناس بلا خوف
أن تفتح المدارس أبوابها بدل الملاجئ
أن تزرع الارض حيث كانت تُدفن القنابل
نحن لا نحلم بالمستحيل
نحلم بصباحٍ عادي
بأمٍّ تنام مطمئنة
بطفلٍ يركض نحو مستقبله بعيدًا عن الرصاص
وبين عذابات الحرب وتطلّعات السلام
نقف محمّلين بالألم
لكننا نحمل في أعماقنا يقينًا أكبر
هو أن الليل مهما طال
لا بدّ أن ينكسر
على أعتاب فجرٍ جديد اسمه السلام
#صافي_خصاونه

















Discussion about this post