وداعاً لأيقونة الرواية والذاكرة الإبداعية..

 

ترحل القامات وتبقى الكلمات إرثاً حياً يوثق ملامح الفكر والحب والابداع .. نودع اليوم في دمشق واحدة من أبرز وجوه الإبداع العربي .. الكاتبة التي غادرتنا تاركةً خلفها مسيرةً امتدت لعقود وحكاياتٍ صاغت بجرأتها ملامح جديدة للأدب النسوي المعاصر.

منذ انطلاقتها برواية “أيام معه” عام 1959 أسست كوليت خوري لنهج أدبي مختلف جعل من صوت المرأة وقضاياها الإنسانية محوراً أساسياً متجاوزةً السائد لتفتح آفاقاً جديدة في التعبير الوجداني .. هي ابنة البيئة الدمشقية العريقة وحفيدة رجل الدولة “فارس الخوري” .. نشأت في قلب بيت الثقافة والسياسة فصهرت تلك التجربة في أكثر من ثلاثين مؤلفاً تنوعت بين الرواية والقصة والسيرة.

لم يقف إبداعها عند حدود اللغة بل كتبت بالعربية والفرنسية والإنكليزية لتنقل الفكر السوري إلى فضاءات عالمية عبر أعمال خالدة مثل “دمشق بيتي الكبير” و”مرّ الصيف” .. برحيلها تخسر الساحة الثقافية رائدة من رائدات الرواية الحديثة لكن نتاجها سيظل حاضراً في وجدان القراء وشاهداً على حقبة فكرية لن تتكرر.

الرحمة لروح “أديبة الشام” والعزاء للوسط الثقافي العربي وكل محبي الكلمة الراقية.

#كوليت_خوري

lamar
lamar

نائب مدير الموقع

المقالات: 1222

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *