الوقف السيادي
كتب شادي أحمد
حين يتحول ملف الأوقاف التاريخية من شأن وطني داخلي إلى ملف “تدويل” أو “أرشفة خارجية”، فنحن لا نتحدث عن توثيق تاريخي، بل عن اختراق لـ الأمن العقاري والسيادي للدولة السورية.
لماذا يُعد تدويل الأوقاف خطراً داهماً؟
الوقف سيادة وليس مجرد عقار
الوقف في القانون والشرع هو ملكية محبوسة تحت سلطة الدولة التي يقع فيها.
إعادة ربط أوقاف دمشق أو المدن السورية بمرجعيات خارجية بحجة “الأرشيف العثماني” هو سحب لمركز القرار السيادي من يد الدولة الوطنية إلى قوى خارجية.
فخ “الأرشفة السياسية”:
الأرشيف ليس مجرد أوراق قديمة، بل هو أداة لصناعة الحق القانوني. من يملك الأرشيف يملك القدرة على:
* إعادة تفسير الملكيات.
* تغيير حدود الأوقاف.
* المطالبة بحقوق إشراف تاريخية “عابرة للحدود”.
الأمن العقاري = أمن قومي:
استقرار الملكية ومنع النزاعات على الأرض هو أساس السلم الأهلي. إدخال “العامل التاريخي الخارجي” في معادلة الملكية السورية سيخلق بيئة خصبة لنزاعات قانونية لا تنتهي وضغوط سياسية ناعمة تستخدم العقار كأداة ضغط.
وهم “الحق التاريخي”:
قانونياً، انتهت الحقبة العثمانية بنشوء الدول الوطنية الحديثة في تركيا و لذلك لا يوجد في القانون الدولي ما يمنح أي دولة حقاً في أوقاف دولة أخرى بناءً على إرث إمبراطوري بائد. السيادة الوطنية لا تقبل التجزئة أو العودة للوراء.
#شادي_احمد
