من يحاصر الآخر واشنطن أم طهران …!

بمناسبة ومن دون، يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاصرة مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته، تفرض إيران واقعاً على المضيق وتمنع مرور كل من يتبع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. والأمر لا يحتاج إلى شهود بل المضيق خير شاهد، حيث تبحر وتجتازه عشرات السفن التجارية وناقلات النفط…!
تصاريح ترامب المتكررة هبّة سخنة هبّة باردة، وموجات إيجابية حول مختلف النقاط المطروحة وكلها مرفقة بإنجازات النصر والاستسلام، وأن القيادة الإيرانية أصبحت خاتماً في أصبعه يحركه متى يشاء…!
ينهض مما تقدم، أن الأزمة الإيرانية الأميركية والتي مضى عليها ٤٧ سنة، لم ولن تُحل بالمؤتمرات الصحافية وعبر وسائل الإعلام، بل تناقش في الغرف المغلقة بعيداً عن الهيمنة والاملاءات والعودة إلى الأعراف والقانون الدولي والمعاهدات والمواثيق والقواعد الآمرة التي تحدد الحقوق والواجبات، أما الطائرات الحربية والأسلحة الفتاكة فتقتل وتدمّر وقد تفرض واقعاً مؤقتاً وليس دائماً والتاريخ يؤكد ذلك، حيث سقطت وانهارت امبراطوريات وممالك وتحوّلت إلى سراب..!
وعليه تثار أسئلة عديدة منها:
١- من يحاصر الآخر واشنطن أم طهران؟
٢- لماذا يكثر ترامب من تصريحاته المتناقضة تحت عنوان النصر؟
٣- لماذا يتهم ترامب إيران بأنها تريد انتاج سلاح نووي ويتجاهل الدول التي تملك قنابل ذرية؟
٤- هل يناور ترامب بهدف كسب الوقت والعودة إلى الحرب؟
د. نزيه منصور




