ذاكرة لاتموت

 

بقلم : صافي خصاونة

في زاويةٍ من الدار المهدّمة، جلست أمٌّ ثكلى، تحمل بين يديها صورًا متفحمة، كانت يومًا لأبنائها الثلاثة وزوجها .

لا شيء في المكان ينبض بالحياة إلا قلبها الذي ما زال يصرخ بصمت .

سُرِقت منها الضحكات أُطفئت شموع بيتها ولم يبقَ لها سوى ذاكرة ترتجف تحت ركام الألم .

كل حجر في الحي يعرف أسماءهم وكل نخلة تبكي معهم وكل نسمة بحر تُقسم أن العدوان لم يقتل أحبتها فقط بل طعن قلب غزّة بأكمله .

لكنها رغم الانكسار تمسح دموعها بطرف ثوبها وتهمس لن أموت … سأبقى لأحكي حكايتهم كي لا يُنسوا وكي لا يغفر العالم لجريمتهم

 

#صافي_خصاونه

lamar
lamar

نائب مدير الموقع

المقالات: 1222

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *