
الحراك الوطني الفلسطيني يدين ويرفض التدخلات الأوروبية والشروط الإسرائيلية في مناهج التعليم الفلسطينية ويحذر الحهات المعنية من الإستجابه لها
إن القضية المطروحة اليوم لا تتعلق بتطوير أدوات التعليم أو تحديث المناهج بقدر ما تتعلق بحق أصيل للشعب الفلسطيني، وهو حقه في صياغة روايته الوطنية ونقلها إلى أجياله من خلال منظومته التعليمية.
فحق الشعوب في كتابة تاريخها، وصون ذاكرتها الجماعية، وتحديد مضامين مناهجها التعليمية، جزء لا يتجزأ من حقها في تقرير مصيرها وحماية هويتها الثقافية والوطنية. وأي تدخل خارجي يستهدف التأثير في هذا الحق يشكل مساسًا باستقلال القرار التربوي والوطني.
ونرى أن الضغوط الأوروبية المرتبطة بالمطالب الإسرائيلية بشأن المناهج الفلسطينية تمثل، في نظرنا، محاولة للتأثير في مضمون الرواية الفلسطينية وإعادة تشكيلها بما ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية، بما يحرم الفلسطينيين من حقهم في تعريف تاريخهم وروايته كما عاشوه ووثقوه، خاصة أن السردية الوطنية الفلسطينية تسود العالم هذه الأيام في ظل تبني الحراك الشعبي العالمي بشعارات التضامن والدعم لشعبنا وحقوقه الوطنية والتاريخية.
إننا نؤكد أن تطوير التعليم هدف وطني مشروع، لكنه لا يمكن أن يكون مدخلًا للتنازل عن حق الفلسطينيين في كتابة روايتهم الوطنية. فالرواية الفلسطينية حق حصري لأصحابها، ولا يجوز أن تكون خاضعة لأي ضغوط أو اشتراطات سياسية خارجية, لأن الرواية الوطنية حق للشعب الفلسطيني وحده وكتابتها وتعليمها للأجيال حق لا يقبل الوصاية أو الإملاء من أية جهة كانت.
ان الهيئة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني تطالب الاهالي والمؤسسات والاطر الجماهيريه الوطنيه صاحبة الاختصاص، وتدعو كل القوى الوطنيه بضرورة التحرك العاجل للقيام بمسؤولياتها التاريخية لوقف هذه الاباده التعليميه قبل بداية العام الدراسي الحالي .
الحراك الوطني الفلسطيني



