
روما تحيي أموات اليهود…..!
تمخضت الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والصهيوني- الأميركي في روما عن مطالبة وفد العدو بأموات يهود من أصول لبنانية، قد مضى عليهم عقود من الزمن، وتحوّلت المفاوضات من تفاهم الإطار والانسحاب والمناطق التجريبية ووقف إطلاق النار والتدمير والتهجير إلى نبش قبور الأموات وأملاك اليهود في لبنان، أما عشرات القرى والبلدات والمدن والبنى التحتية ففي خبر كان ….!
ينهض مما تقدم، أن سبع جولات على مدى أشهر لم ينسحب خلالها العدو عملياً من شبر أرض واحدة، ولم يسلم لا جثامين ولا أسرى، بينما نُقل النقاش من ضفة إلى ضفة وأصبحت الأولوية لرفاة يهود وممتلكاتهم، وأما الأسرى والشهدا.ء في مهب ريح والسيادة، وتحرير ٢٠٪ من مساحة لبنان فهي مسألة تخضع للإدارة الأميركية التي راهن عليها أصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة…!
يستخلص من المفاوضات عقمها وفشلها على حساب لبنان واللبنانيين وتضييع الوقت، مما يستوجب ويملي على الحكومة اللبنانية برأسيها إعادة النظر في مسار المفاوضات وابتكار وسائل وأساليب مغايرة من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية والاستفادة من أوراق القوة المحلية والاقليمية والدولية سياسياً وعسكرياً وقانونياً…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا أثار العدو موضوع الأموات والممتلكات؟
٢- هل حقق رهان لبنان على الأميركي أو سيحقق مصلحة لبنان؟
٣- هل يعتبر الأميركي وسيطاً نزيهاً ؟
٤- هل تصحو الحكومة اللبنانية وتعيد النظر بالمفاوضات؟
د. نزيه منصور


