
كلمة الفصل، الشيخ نعيم قاسم يرد الصاع صاعين على سلطة الذل والتخاذل
في زمن كثرت فيه الأصوات الناعمة التي تتاجر بشعارات (السلام) وتغطي بها هزيمتها، جاء الموقف الوطني والمشرف لسماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ليضع النقاط على الحروف، وليؤكد أن لبنان لا يُحكم بالإملاءات ولا تُصان سيادته بورقة تفاوض ممزقة.
لقد رد سماحته رداً بالسقف العالي على كل متآمر ومتخاذل في الداخل، أولئك الذين يراهنون على وهم التسوية مع العدو الإسرائيلي ويبيعون الوهم للناس تحت عنوان (السلام) . فخاطب السلطة مباشرة وسمّاها بأسمها سلطة لا تملك القرار، بل تنفذ الإملاءات. سلطة أختارت طريق الذل عندما أصرت على السير في مفاوضات لم تجلب للبنان سوى مزيد من التنازلات ومزيد من العار.
الأخطر أن هذه السلطة قبلت بأن يتعرض الجيش اللبناني، عماد الوطن، للقصف والضغوطات الإسرائيلية وهي صامتة. وهنا كان لموقف سماحة الشيخ نعيم قاسم وقع الصدمة، حين دافع عن الجيش وانتقد هذا الصمت المريب. وحمل السلطة مسؤولية إذلال الجيش اللبناني ،فالجيش الذي نريده ليس جيشاً تُترك ثكناته مستباحة، بل جيشاً إلى جانب شعبه ومقاومته في معادلة واحدة لا تتجزأ.
ومن قلب هذا المشهد قال سماحته كلمته التي اختصرت حال البلد، (توقفوا عن مراكمة الفشل) . فشل في الداخل حيث الأزمات تزداد، وفشل في السيادة حيث القرار مرهون في الخارج. نصيحة خرجت من رجل يقرأ المشهد بعين المقاوم لا بعين الموظف.
كلام سماحة الأمين العام لم يكن خطاباً عابراً. كان تأكيداً أن المقاومة ما زالت قوية، وأنها تحتفظ بأوراقها، وأن القادم من الأيام سيحمل مفاجآت لمن ظن أن زمن المقاومة قد أنتهى.
الخلاصة التي ختم بها الشيخ نعيم قاسم هي خلاصة كل وطني حر، الخيار الوحيد للحفاظ على لبنان هو التمسك بالثالوث الماسي الجيش والشعب والمقاومة. بهذا الثلاثي صمدنا، وبه سننتصر، وبدونه لا سيادة ولا كرامة ولا وطن.
نضال عيسى



