
من القواعد الأساسية العامة لنهج ” الإصلاح الوطني”
تتمة
8 – الإصلاح بأية حال يجب أن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس على الحاجات الطارئة، باختصار الإصلاح مرغوب لأن الشعب يريده ،وهو يفترض أن يأتي ضمن سياق طبيعي لا ضمن سياق قسري أو كأمر مفروض على سورية بفعل الإرهاب والحصار.
9 – إن موضوع الإصلاح يحتاج إلى مقترحات عملية لم تعد تقبل التأجيل لأنه أصبح ملحّاً، أولاً من أجل مصلحة المواطنين وحل مشاكلهم السياسية والمعيشية، وثانياً من أجل حماية الوطن من التهديدات العدوانية الخارجية.
10 – إن الإصلاحات التي يكتب لها النجاح والاستمرارية هي تلك التي تنجح في خلق فئات وأنصار مستفيدة من الإصلاح تتمسك بمنجزاته وتدافع عنه وتناضل في سبيل استمرارية الإصلاح وعدم التراجع عنه، فهذه القوى لديها مصلحة في الحفاظ على الإصلاح واستمراريته، فالإصلاحات المثمرة هي التي توسع قاعدة المشاركة الشعبية وتقوّي وتفعّل مؤسسات المجتمع الأهلي والأحزاب والنقابات وغيرها، التي تمثل خط دفاع صلب أمام القوى المناوئة للتغيير والإصلاح، فكلما اتسعت قاعدة المشاركة في عملية الإصلاح كلما زادت شرعية الإصلاحات، فالإصلاح الذي يتم من أجل حريات الناس ومصالحهم ومن أجل مستقبلهم، لا شك سوف يدفعهم إلى التمسّك به وحماية منّ يحاولون عرقلته أو الإساءة إليه، وبالتالي لا بد من أن يؤدي الإصلاح إلى حراك اجتماعي وخلق إرادة مجتمعية.
11 – إن عملية الإصلاح لا تحدث من فراغ، ولا تنطلق لمجرد الرغبة في التغيير، إذ لا بد من توافر بيئة مناسبة أو ظروف موضوعية تدفع باتجاه الإصلاح، وذلك لتجنب الآثار السلبية المرتبة على بقاء الوضع على ما هو عليه من خمول وجمود.
12 – إن المسيرة الإصلاحية تهتدي في طريقها بموجهين أساسيين، أولهما الحفاظ على المكتسبات الإصلاحية ومنه الحيلولة دون الرجوع إلى ماضي فساد قد ولّى، وثانيهما تثبيت دعائم الإصلاح التي تحفظ قيم المجتمع وماله العام وكرامة أفراده وحريتهم وكفاءاتهم الاجتماعية، وتطور أهليته العلمية والثقافية وتوسع المجال للحريات العامة بغية إحقاق تعددية مجتمعية تخدم إعمال مبدأ الإشراك الفعلي للمجتمع في التقرير والتنفيذ والتقويم.
13 – إن الإصلاح عادة ما يتم في ظروف الأزمة، فنقطة الانطلاق هي الأزمة التي تمثل خطراً أو تحدياً للنظام القائم، وبالتالي لا بد من التصدّي لهذه الأزمة باتخاذ قرارات حاسمة وإجراء إصلاحات جذرية، وقد تكون الأزمة الخارجية تهدد أمن واستقرار أو كيان الدول، وقد تكون الأزمة ناتجة عن عوامل داخلية مثل تردي الأوضاع الاقتصادية أو عدم الاستقرار السياسي.. بحيث يكون الإصلاح هو الاستجابة العقلانية لمواجهة هذه الظروف الصعبة.
14 – إن دعاة الإصلاح عادة ما يستندون في دعواتهم الإصلاحية إلى عقيدة فكرية أو أيديولوجية تساعدهم في تبرير الأفكار الإصلاحية والدفاع عنها، فالخطاب الإصلاحي المستند إلى عقيدة أيديولوجية يتميز بوضوح الرؤية وقوة الحجة عند المبادرة أو المشاركة، فالمشروع القومي العربي، والديمقراطية والحرية والعدالة ومجتمع المعرفة والتنمية المستدامة، هي جميعاً أيديولوجيات يمكن لقادة الإصلاح الاستناد إليها في دفاعهم أو تبريرهم لتوجهاتهم الإصلاحية وإقناع الجماهير بضرورتها.
15 – التأكيد على الالتزام بمنهج الحوار الديمقراطي من أجل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والتصدي لجميع أشكال الفساد والخلل.
من كتاب ( الأسس النظرية لأهداف” حزب الإصلاح الوطني”)



