من التهديد إلى العجز …هل سقطت هيبة أمريكا

ترامب يهدد بمحو ايران مرة اخرى اذا ردت الليلة على الهجمات الامريكية

 

#عدنان_الروسان

 

اليوم، لم تعد المعركة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد صراع صواريخ وطائرات وقواعد عسكرية؛ إنها معركة على الهيبة والمصداقية والقدرة على فرض الإرادة. ترامب يرفع سقف تهديداته، وإيران ترد بالتحدي، والوقت يمضي، والحرب تزداد تعقيدًا، فيما تتراكم على واشنطن كلفة سياسية واقتصادية واستراتيجية لا يمكن تجاهلها

 

ترامب: إيران لن تبقى قائمة إن ردت على الضربات الأمريكية.

إيران لن تبقى قائمة إن ردت على الضربات الأمريكية الأخيرة.

إذا ردت إيران سنضربها بقوة أشد بكثير.

ضربة اليوم لإيران كبيرة جدًا، وإن تكرر الأمر فستمُحى كليًا.

الاتفاق مع الإيرانيين لا يساوي الورق الذي كُتب عليه، ومنحناهم فرصًا كثيرة.

 

هيئة الأركان الإيرانية: سنوجه ضربات قوية للعدو الأمريكي.

الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة.

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة.

 

تلك هي التهديدات الأمريكية لإيران اليوم، وهو اليوم السادس والسبعون بعد توقيع مذكرة الاتفاق، وبعدها تلك هي الردود الإيرانية.

 

لم يعد أحد يصدق تهديدات ترامب، فمنذ ستة أشهر وهو يهدد بمحو الحضارة الإيرانية تارة، وبمسح إيران من الوجود تارة أخرى، وبعد كل تهديد يتراجع بحجة أو بأخرى ولا يقوم بشيء.

 

نتيجة الارتباك الأمريكي والتهديدات الكثيرة وعدم فعل أي شيء، تأكلت مصداقية الرئيس وإدارته، وإيران لم تعد تكترث بالتهديدات. اليوم كانت تهديداته أقوى بكثير من السابق، ولكنها تحمل في طياتها الكثير من الإحباط والشعور بالعجز، فالوقت يمر والانتخابات النصفية تقترب، والناس في أمريكا تتذمر، واللوبي الصهيوني في أمريكا يتراجع.

 

الانتخابات النصفية للكونغرس تصحبها انتخابات أخرى كثيرة، حكام ولايات ومديرو مناطق ومراكز سياسية محلية في الولايات. حتى الآن، من بين مائة وأربعة وثلاثين مسلمًا مترشحًا لهذه المناصب، فاز أو تقدم على المنافسين الجمهوريين 89 متنافسًا مسلمًا.

 

الإعلام في غالبيته الساحقة ينقلب على الجمهوريين، والنفط اليوم ارتفع إلى 94 دولارًا للبرميل، ومضيق هرمز مغلق، والصحافة الأمريكية تقول، على ذمتها، إن الرئيس يبيعهم أوهامًا بقوله إن المضيق مفتوح، ولو كان مفتوحًا لهبط سعر برميل النفط إلى 70 دولارًا.

 

إذن، الإدارة الأمريكية وعلى رأسها ترامب والحزب الجمهوري يشعرون بحالة كبيرة من الارتباك، ولم يعد الحديث يدور حول ما إذا كان الجمهوريون سيخسرون الانتخابات أم لا، بل يدور الحديث عن حجم الخسارة.

 

تهديد اليوم لإيران بأنها إذا ردت فسيضربها بقوة، أو قد لا يبقي منها شيئًا، وفي ظني أن إيران سترد، وبالتالي ماذا ستفعل أمريكا؟ هل سيقوم بضربة قوية كما توعد؟ أيضًا أشك في ذلك، لأن الرئيس علمنا وعودنا أن لا نصدقه ولا نقتنع بتهديداته.

 

نتنياهو اليوم، في تصريح لافت، يتباهى علنًا، في تصريح علني، بأنه رئيس الوزراء الإسرائيلي الوحيد الذي تمكن من إقناع ترامب بالدخول في حرب مع إيران.

ألا يشعر ذلك ترامب بالإذلال والمهانة..؟

 

أظن أن ترامب يعي أنه سيخسر الانتخابات ربما، وهو يريد أن يسجل أكبر كم من النقاط، عله يتفادى الخسارة أيضًا.

 

سنرى الليلة أو في الساعات القادمة أو الأيام القادمة هل سترد إيران على الضربات التي وُجّهت لها وما تزال تُوجّه لها حتى كتابة هذا المقال، أم أنها ستمهل وتجري حساباتها من جديد.

 

الوضع ينزلق ببطء نحو الحرب…

ولا يبدو أن ترامب يعي معنى الحرب من جديد.

 

إنها الفوضى الكبرى، وإنها ضرب تل أبيب، على ما أعتقد، حتى لو لم تشارك إسرائيل في الهجوم، ثم إن الدول العربية التي لا ناقة لها ولا جمل ستتضرر، وهذا سيؤدي بكل تأكيد، في القريب العاجل، وأقرب مما يتصور البعض، إلى تضرر العلاقات الأمريكية العربية…

وربما أسوأ من ذلك.

 

#تهديدات_ترامب#صمود_إيران#عدنان_الروسان#هيبة_أمريكا#أمريكا_وإيران

شارك