
علي الطاهر كيف حول نتنياهو الفشل انتصار لدعم حملته الانتخابية
بقلم : د.محمد هزيمة كاتب سياسي باحث استراتيجي
لم يكن اسم علي الطاهر جديدا في سجل المواجهات بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، منذ اواسط الثمنينات من القرن الماضي نجحت المقاومة بعمليات على الموقع الذي كان يحتله جيش وعملائه حتى اندحار الصهيوني من لبنان عام الفين وخلال حرب تموز الفين وستة تعرض الموقع لغارات واستهداف ادت لتدمير الموقع الذي اعادت بناءه المقاومة منشئه عسكرية بتحصينات تتناسب مع مستوى اسلحة العدو وقدراته بمنطقة جغرافية وعرة عبارة عن جبال متداخلة واودية تشرف من الجنوب على فلسطين المحتلة ومن الغرب تشكل امتدادا لمرتفعات الجرمقومن الغرب على النبطية ومن الشرق باتجاه معرجعيون وفق طبيعة الارض وتضاريسها التي شيدت عليها المقاومة المنشاة وفق تكتيك عسكري تحت الارض وبطبقات مختلفة وانفاق حماية محيطة
وتعرضت لغارات كثيرة واستهداف منذ حرب الفين وثلاثة وعشرين حتى الاسبوع الماضي بكل انواع الغارات والمواود الحارقة ركزت على مداخلها المعروفة لجهة كفرتبنيت ومن مواقع العدو في قلعة الشقيف بعد ان تحولت موقعا عسكريا مكشوفا امام التفوق الجوي للعدو الاسرائيلي والتقدم البري بعد هدنة الفان واربعة وعشرين التي شكلت غطاء امن للاسرائيلي تقدم بري عجز عنه بالحرب امام صمود المجاهدين بالميدان الذي فتحت له الهدنة والتواطى السياسي طريق وصل لقلعة الشقيف والتي كرسها بتخاذل السلطة منطقة امنية بموجب اتفاق الاطار والذي اسقط اخر اوراق التين عن عورات الحكم وكشف حقيقة مشروعها وتكامل اهدافها مع العدو بدء من قرارات حكومية ترجمة لورقة الاعمال الاميركية تحمل شروط إسرائيلية تبنتها السلطة على حساب الدستور والميثاق تنفيذا لالتزام اوصلها للسلطة باتقلاب مقنع رعاه الاميركي وامن له تبدل التوازنات الداخلية بسحر السعودية وعصا بن فرحان اعادت خلط اوراق الداخل على وقع حرب تهويل وضخ بلغة مذهبية تعمل لتطييف المقاومة وشيطنتها وتحويلها عبئا على الوطن وتدفيع مجتمعها ثمن خياره الاستراتيجي وشطبه من المعادلة ترجم صرف نفوذ لسلطة حكم تعادي فريق لبناني وتتقاطع من العدو لربط لبنان بالمشروع الاميركي للشرق الاوسط التسمية السياسية لمشروع اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ومن الارز الى النخيل لبنان فيه حديقة خلفية ومعبر باتجاه كيانات مذهبية متصارعة تشكل يد عاملة رخيصة لاستثمار صهيوني بحكومات تحرس مصالح الشركات الاسرائيلية الاميركية ضمن خطة واشنطن للمنطقة والتي لم يبقى الا المقاومة سدا منيعا يقطع طريقها ويمنع قيامة مشروعها الذي نجح في السياسية عبر اطر حكومية مصطنعة تعمل لخدمة المشروع وتغيير هوية المنطقة بلغة المصالح وان تبدلت اللهجة او الابجدية كما هو نموذج لبنان النموذج الساقط الذي روج لسقوط تلة علي الطاهر عاشها نشوة انتصار يرفض فهم حقيقة ميدان عجز فيه العدو الصهيوني بكل قواه دخول مواقع محصنة استراتيجيا بعد سبعة عشرة هجوما بريا فنكافا وتراجع عن الهدف، الا ان نتنياهو الماذوم داخليا ويواجه انتخابات صعبه استغل على الطاهر جزء من حملة انتخابية اراد صداه في صناديق الاقتراع قبل ان ياتي الصوت رعدا من ايران تثبت لبنان حدودا لجبهة قوة وقع الاميركي على حدودها ببنود وثيقة اسلام اباد وفيها اعتراف كامل بانكسار اميركا وفشل اهدافها وتراجع دورها والبحث عن مخرج يوقف خسارة اميركا ويوقف حرب استنزاف لا تناسب العقيدة العسكرية للحيوش الاميركية التي تعتمد الضربات السريعة بتفوق جوي وفشلوا بتحقيق الاهداف في ايران وبالتالي انزلوا اميركا عن عرش تفوفها ليعلنوا نهاية عصر احادية قطبية وغطرسة واشنطن وبلطجة ترامب والتي اوصلت العالم مرحلة تحول كبرى باتجاه نظام تعددي فيه ايران حجر زاوية وشريكا ضمن وحدة الاقطاب الاوراسية وقوة لمشروع بنفوذ وجغرافية طبيعية تمتد من غرب آسيا تصل للبحر الاحمر وشواطى المتوسط جبهة واحدة بمواجهة توسع الكيان الصهيوني ومشروع اسرائيل الكبرى والذي جسدته امريكا بشرق اوسطها الجديد لتعيد صياغة المنطقة ورسم خرائطها بما يؤمن استمرار سيطرتها وتوسع نفوذها الذي امنت له ارضية سياسية بنمط مذهبي لتصديع محور المقاومة وضرب مشروعها وتحويلها عبئا على مجتمعاتها ومحاصرة بيئتها وتقويصها من الداخل بادوات محلية سلطات تغلفها بشرعية تسبغ عليها دعما سياسيا وابتزاز بالوقت عينه لتمارس دورها وتؤدي مهمتها على حساب الثوابت الوطنية والقوانين والسلم الداخلي للبلدان دون الرجوع للدستور او النظر بتدعيات توصل لحروب اهليه هي جزء من خطة يسعى لها الاسرائيلي الماذوم على اكثر من مستوى بما فيها حكومة نتنياهو التي تخوض معركة انتخابات هي الاصعب بتاريخ الكيان تداعياتها لن تقف عند حدود تشكيل الحكومة والعلاقة مع الادارة الاميركية او مواجهة تحالف مكة الذي يعرض نفسه بديلا عنها اكثر قبولا بالشرق ويؤمن مصالح اميركا ويحفظ اهدفها بكلفة اقل وعائد اكبر امام تنامي دور الاسلام السياسي المدجن والذي اسدى خدمات للغرب تفوق بمرات ما قدمت الجيوش التي تغير دورها الوظيفي بتبدل ايديولوجيات العالم الجديد وحرب الارادات التي انزلت المعدات عن عرشها ودخلت الحروب الهجينة والادراكية ومعها الذكاء الاصطناعي على المواجهة ادوات حاسمة لحروب اقتصادية اهدافها من ممرات مائية وحقول نفطية وثروات معدنية واسواق استهلاكية التمسك بالجغرافيا ليس هدفا بل يخضع لادارة ورؤية ترتكز على مصالح وليس ايديولوجيا تعتمد توفير الخسائر وتجنب معارك ثانوية لا تؤثر بمصير حرب كبرى وهذا ينطبق على معركة تلال علي الطاهر التي عجز الاسرائيلي عن احتلالها بسبعة عشرة هجوما وخساىر مع حصار لجهة حدود فلسطين المحتلة المنطقة الحدودية التي دخلها الجيش الإسرائيليي بتفوق جوي الاسرائيلي ودعم استخباري اميركي غربي بالتوازي مع دور الداخل برغم ذلك فشل وتكبد خسائر واجبر على التراجع عسكريا هروبا من هزيمة محققه بالميدان العسكري بالتوازي مع دخول ايران مباشرة بتهديد واضح بمعادلة اي هجوم بري سيقابل برد ايراني مباشر على اسرائيل يضغط على نتنياهو حتى على ترامب وبالتالي حيد الاسرائيلي تلة علي الطاهر المنشاة العسكرية عن المعركة مرحليا للتفرغ لمعركة صناديق الاقتراع وتحدث عن تلة لجهة كفرتبنت بمرمي نيران جيشه منذ ثلاثة اشهر وعي عبارة عن انفاق مكشوفة تشكل احد جيوب حماية المنشاة الا ان الإعلان عنها اتي بتوقيت سياسي يخدم حملته الانتخابية



