
صنعاء تُسقط وهم إنهاء المحور ….!
ظنّت واشنطن وأتباعها من الحكومات في الإقليم وعلى رأسها عصابات تل أبيب أن المحور ووحدة الساحات انتهيا وأصبحا من الماضي البعيد، عقب تفجير تلة علي الطاهر ب ١١٠٠ طن من المتفجرات، وأن الساحة الإقليمية تحوّلت إلى ملعب تقوده واشنطن موكلة تل أبيب بإدارة اللعبة في الإقليم…!
بين ليلة وضحاها، انقلب السحر على الساحر وعادت البوصلة إلى باب المندب والبحر الأحمر، حيث حرر الشعب اليمني بجيشه وأنصاره والقوى الحية باب المندب والبحر الأحمر من المرتزقة الذين رهنوا أنفسهم وراهنوا على الخارج ولا سيما قوى التحالف الدولي الذين باعوهم عندما دقت ساعة الصفر …!
وهنا تتجلى وحدة الساحات وينهض المحور، حيث يعانق باب المندب توأمه مضيق هرمز، ويوجهان الرسائل يميناً ويساراً وشرقاً وغرباً، ويثبتان أنهما سيدا الملاحة البحرية في الشرق الأوسط ومفتاح تحرك ناقلات النفط التي تشكل ما يزيد على ٤٠% من تصدير النفط والغاز إلى العالم، وهذا بحد ذاته يشكل سلاحاً استراتيجياً من بابه الاقتصادي…!
الطامة الكبرى التي حلت وفضحت اتفاقية مكة الثلاثية حيث تخلت كل من باكستان وتركيا عن مساندة ضلعها السعودي رغم دفع مليارات الدولارات ثمن المساندة التي ذهبت هباء. وخشية من الانهيار الكامل لباقي منظومة الخليج، هرولت نحو طهران لعقد لقاء في مسقط عاصمة عمان (الدبلوماسية) لعلها تنجي من الأعظم….!
ينهض مما تقدم، أن همروجة تلة علي الطاهر لم تؤتِ أكلها حيث سارع العدو إلى الانسحاب منها إلى أطراف قلعة الشقيف، وأن العالم بجناحيه الغربي والشرقي سئم من هذا الكيان الإرهابي، ولا بد من إعادة النظر بعد ميل ميزان القوى لمصلحة المحور ووحدة الساحات، وأن آلة الدمار والتهجير والقتل لا تحقق نصراً، بل الصمود والتصدي والتضحية تشكل معيار النصر والهزيمة، هكذا انتهت كل الصراعات على مدى التاريخ…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا انسحب العدو من تلة علي الطاهر ؟
٢- هل غيّر باب المندب موازين القوى لمصلحة المحور ؟
٣- لماذا رفضت إسلام آباد وأنقرة نجدة الرياض؟
٤- هل اجتماع مسقط في عمان بين طهران ومنظومة الخليج حصل نتيجة أمر واقع ومخرج لواشنطن وأتباعها؟
د. نزيه منصور



