لماذا النووي الايراني حرام و النووي الاسرائيلي حلال

 

عدنان الروسان

لماذا الدول العربية مرعوبة من النووي الإيراني ومطمئنة البال للنووي الإسرائيلي؟ سؤال جاد يحتاج إلى بحث وقراءة مستفيضة.

إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً وقد تمتلكه في المستقبل، ولكن إسرائيل لديها سلاح نووي، ومفاعل نووي، وبحسب التقديرات الأوروبية والأمريكية نفسها، أكثر من 200 رأس نووي.

 

هل نخاف من خطر غير موجود قد يأتي، أم الأولى أن نخشى من خطر موجود ومتحقق وقد يُستخدم في أي لحظة؟

 

ثم إن الهند لديها أسلحة نووية، وباكستان لديها أسلحة نووية، وكوريا الشمالية لديها أسلحة وصواريخ نووية عابرة للقارات؛ فلماذا تعتبر أمريكا أن لكل الآخرين الحق في امتلاك سلاح نووي، بينما لا يحق ذلك لإيران؟

 

ثم شيء آخر أيضاً: لماذا لا يبدأ العرب بالتفكير في برنامج نووي ومشروع نووي عربي، أو قطري لأي دولة؟ لدينا أموال قارون ونستطيع بناء مفاعلات بقدر ما نريد، وها هي تركيا بنت مفاعلين نوويين وتبني اثنين آخرين.

 

لماذا الأنظمة العربية تحب الشكوى والتذمر ولا تريد أن تمتلك مشروعاً نووياً، ولا مشروعاً فكرياً، ولا مشروعاً صاروخياً؟

 

إيران تشكل خطراً كبيراً على العرب؟

طيب، ألا تشكل إسرائيل خطراً على العرب وهي تتوغل في سوريا، وتحتل أراضٍ في لبنان، ومن الأردن، ومن سوريا، ومن مصر؟

 

أنا لا أناقش ضرورة أن تمتلك إيران أسلحة نووية، ولكن أقول إن من حق أي دولة ذات سيادة أن تمتلك الأسلحة التي تحتاجها.

ثم لماذا تتدخل أمريكا في هذا الأمر؟ لماذا لا تتدخل الصين، أو روسيا، أو أوروبا، أو أي جهة أخرى؟

 

الجواب؛ لأن أمريكا تريد فقط أن تكون متأكدة من أن إسرائيل في أمان وأنها أقوى من الدول العربية مجتمعة – وهي كذلك – وبالتالي لا تريد أن تكون إيران قوية بما يكفي لردع إسرائيل.

طيب، هذا مفهوم بالنسبة لأمريكا، لكن لماذا يحب العرب أن تبقى إسرائيل قوية وإيران ضعيفة؟

هل هناك جواب لذلك؟

 

سنسأل الأمين العام لجامعة الدول العربية؛

الجامعة التي لم يتخرج منها أحد بعلامة النجاح ودرجة “مقبول”!

شارك