للقوى الوطنية كلمة وموقف وطني ..
سورية في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع ..
في موقف عز وكرامة كان للوطن بقواه الوطنية متمثلة بقسم وطني كبير هو التحالف الوطني الديمقراطي العمل على إعداد مسودة بيان سياسي ليصدر عن رئاسة التحالف الوطني الديمقراطي السوري باسم كل القوى التي تمثل التحالف الوطني الديمقراطي السوري .
البيان كلام واقع وحقيقة بمضمون وطني في زمن وظل التصعيد الإقليمي المتسارع الناتج عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يحمله ذلك من مخاطر متزايدة على أمن المنطقة واستقرارها، يؤكد التحالف الوطني الديمقراطي السوري أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة يجب أن تبقى متمثلة في استكمال مشروع بناء الدولة السورية الجديدة وترسيخ مؤسساتها السيادية على كامل الأراضي السورية .
لقد عانى الشعب السوري خلال السنوات الماضية من تحوّل بلاده إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وهو واقع ألحق أضراراً عميقة بالدولة والمجتمع والاقتصاد. ومن هذا المنطلق، يرى التحالف أن المصلحة الوطنية السورية تقتضي رفض إعادة إدخال سورية في معادلات الصراع الإقليمي، والعمل بدلاً من ذلك على تثبيت مبدأ سيادة الدولة السورية وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية وحدها .
ويؤكد التحالف أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على مجموعة من الأولويات الوطنية الأساسية، وفي مقدمتها :
أولاً، استكمال مشروع بناء الدولة السورية الحديثة القائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن منطق المحاور والصراعات الإقليمية .
ثانياً، توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة السورية، وإنهاء ظاهرة التشكيلات المسلحة الخارجة عن إطارها، بما يضمن احتكار الدولة للسلاح وإعادة بناء منظومة أمنية وطنية قادرة على حماية البلاد واستقرارها .
ثالثاً، حماية وحدة الأراضي السورية ومنع استخدام سورية مرة أخرى كساحة للصراعات الإقليمية أو منصة لأي نشاط عسكري يهدد أمن الدول المجاورة .
رابعاً، تعزيز تموضع سورية في محيطها العربي الطبيعي، وتطوير علاقات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول العربية بما يساهم في إعادة دمج سورية في النظام الإقليمي العربي ويعزز فرص الاستقرار والتنمية .
ويرى التحالف الوطني الديمقراطي السوري أن التحولات الإقليمية الجارية، رغم ما تحمله من مخاطر، قد تفتح نافذة لإعادة تعريف موقع سورية في المنطقة بوصفها دولة تسعى إلى الاستقرار والتعاون الإقليمي، لا ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنافسة .
وفي هذا السياق، يدعو التحالف جميع القوى السياسية والاجتماعية السورية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل المشترك من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية، واستكمال مسار بناء الدولة ومؤسساتها، بما يضمن استعادة سورية لدورها الطبيعي كدولة مستقرة وفاعلة في محيطها العربي والإقليمي .
إن سورية التي يسعى السوريون إلى بنائها اليوم يجب أن تكون دولة سيادة واستقرار ومواطنة، دولة تنتمي إلى محيطها العربي وتساهم في أمنه واستقراره، وتعمل على طي صفحة الصراعات التي أثقلت كاهل شعبها لعقود طويلة .
التحالف الوطني الديمقراطي السوري
دمشق
د. سليم الخراط
عضو مجلس الرئاسة


















Discussion about this post