يُحكى ان امرأة كانت تعد طعاماً من الدجاج، وعندما سألها زوجها عن حال الطعام، فقالت: إن الدجاجة كانت فريخة صغيرة لكنها أصبحت شويخة (كبيرة ومشوية)…!
حتى أصبحت مثلاً يُضرب في الشخص المتقلب والمتغير بسرعة أسوة بالفرخة…!
ها هو الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ توليه ولايته الثانية، وفي أقل من سنة، يمارس سياسة التهديد والتراجع والتبديل والضغط وإثارة النزاعات ومزاعم حلها، ولم يترك لا عدو ولا حليف ولا قريب أو بعيد، وخير شاهد على ذلك الأزمة الأوكرانية- الروسية، فقد دعم زيلنسكي وتخلى عنه، وهدد وعادى روسيا الاتحادية ومن ثم لجأ إليها للتوسط في الحرب على إيران، وهذه الأمثلة على سبيل الذكر وليس الحصر….!
لم تمر سياسة ترامب الدولية إلا وتركت تداعيات على الولايات المتحدة الأميركية والمنظمة الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة، التي تحوّلت إلى منبر إعلامي وأرشيف للتاريخ خدمة للمؤرخين والباحثين. وما الحرب العدوانية الأميركية-الصهيونية على الجمهورية الإسلامية التي أشعلت البراكين الهامدة في الإقليم وأصابت المصالح الأميركية وقواعدها العسكرية التي أخافت وأقلقت وفضحت كذبة الحماية الأميركية لأنظمة الخليج، ولم تنتهِ شظاياها في المنطقة، بل تعدّت أوروبا وغرب آسيا وهددت وحدة حلف الناتو وفعاليته بعد رفض أعضائه المشاركة في حرب لا ناقة فيها ولا جمل…!
ينهض مما تقدم، أن الإدارة الأميركية برئاسة ترامب النرجسي والمزاجي والمتحول، يهدد السلم والأمن الدوليين ويتوّج نفسه ملكاً على بدعة مجلس السلام العالمي، والذي يستدعي على الدول والحكومات والشعوب المتضررة وكذلك الشعب الاميركي وضع حد لهذا المولود العجيب ووضعه في مصح نفسي، وإلا فالعالم ذاهب إلى المجهول….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يملك الرئيس الأميركي الأهلية القانونية والعملية ليقود العالم؟
٢- هل تقدم المؤسسات الاميركية صاحبة الصلاحية على عزله من منصبه؟
٣- هل يُعد صمت بكين وموسكو وعدم لعب دور إعادة التوازن في الملعب الدولي ضعفاً أم أنهما تتربصان للانهيار الأميركي على يد ترامب؟
٤- هل ستغيّر الحرب الاميركية الصهيونية على المحور ووحدة الساحات المعادلات؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post