قراءة في إستقراء الواقع ..

 

عربدة الكيان الصهيو أميركي  المتعددة في ظل صمت عربي عاهر ومقاومة أمة بأحرارها ..، مقابل أنظمتها العاهرة الراكعة من أجل البقلء على عروشها وراء كل مصائب امتنا العربية والإسلامية ..!!
الحقيقة المطلقة من خلال قناعتنا أن الكيان الصهيو-أميركي هو من يحاول حكم العالم اليوم بالبلطجة العلنية غير آبه بلي طرف كان في العالم ..!!
الولايات المتحدة الأمريكية اليوم ومن خلال واجهتها المباشرة واداتها المنفذة إسرائيل التي ليست دولة تبحث عن السلام ثم تفشل في إيجاده ..، إسرائيل دولة تحتاج إلى الحرب كي تثبت سرديتها عن نفسها ..!!؟ .

قراءة تقربنا لفهم  كل ما يمكن أن يكون قادم من الأحداث التي قد تكون في المنطقة تحديدا والعالم ..!!
إنها وكما يقال ويتم تداوله في قاعدة فقهية تقول :
إن اجماع الناس على شيء لا يُحله ..!!
ذلك أن الخطأ يبقى خطأ ولو فعله كل الناس، والصواب يبقى صوابًا ولو لم يفعله أحد .. .
لا تقطعوا أُذانكم ..!!؟
إذا كنتم على يقين أنكم على صواب فلا تتنازلوا عنه لإرضاء أحد كان ..!!
فإذا كانوا لا يخجلون بخطئهم، فلم نخجل نحن بصوابنا ..!!
ولنتذكر دومًا أن كلمة ” أكثر الناس” ما جاءت في القرآن إلا وتبعها :
لا يعقلون ..
لا يعلمون ..
لا يشكرون ..!!؟ .

إن إيماننا مطلق برب العرش العظيم الذي قال : ” و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ..!! ”
فلنقف مليا امام هذا التعبير القرآني “” ما استطعتم .. “” ..!!
فعل المقاومة هو رد الفعل نتيجة العدوان والاحتلال وليس العكس،
شئنا ام ابينا الحقيقة، إننا نحن في عين العاصفة بحكم الجغرافية والأحداث ..، حتى لو استسلمنا، فالتغول الصهيوني لن يرحمنا ولن يتركنا نتيجة مطامعه المعلنة جهارا نهارا، حتى من على منبر الامم المتحدة الكاذبة المقوضة .. .
قال تعالى : ” إن كنتم تألمون فإنهم يألمون كما تألمون و ترجون من الله ما لا يرجون .. !! ” .. إنه القرآن الكريم .. .
” لا تستوحشوا من سلوك طريق الحق لقلة سالكيه ” .. إنه قول لامير المؤمنين رضي الله عنه ..!! .

لكن ما يمكن استقراؤه من خلال الأسابيع القادمة حتى شهر تموز 2026 في واقع أحداث المنطقة ..!!، حيث سيكون الوضع جموداً متوتراً وتصعيد محدود من ‎إيران والمقاومة اللبنانية ممثلة بحزب‌ الله بهدف اختبار جدية أمريكا وإسرائيل ..!! .
لذلك لن يتم تنفيذ البنود العسكرية من إخلاء مباشر لمواقع الاحتلالات الصهيونية، أو تنفيذ خارطة لتفكيك السلاح وجمعه أو تدميره من المقاومة ..!!؟
ذلك لأن البيان أو ما سمي بالمبادىء الذي تم اعتماده لن يُستخدم إلا كورقة تفاوضية بين الأطراف المعنية لجس بعضهم بعضا، لا كخريطة طريق واضحة المعالم لمستقبل الأحداث واستقرار المنطقة ..!!؟‎ .

هذا ما يستدعي فهمنا وإيماننا أنه عندما تنهار وتموت الدول وهي تبتسم ..، في قراءة من خلالها توضح من تجارب التاريخ إن الموت يأتي على هيئة مرض، وهذا صحيح مع الأفراد، أما الدول، فتموت وهي بكامل صحتها، تضحك وتأكل وتُقيم العروض العسكرية تباهيا ليس اكثر .. .
لا تصدقوا أن روما سقطت لأن البرابرة كانوا أقوياء، فروما سقطت لأن الرومان تعبوا من أن يكونوا رومانًا،  لأن القمح صار أهم من الشرف، ولأن الكولوسيوم صار أقدس من المعبد ..!! .

التاريخ له قاعدة معتمدة لا تتخلف ..!! ولا زال يعلمنا ونحن لا نتعلم ولن نتعلم الى أن يهدينا الله :
فكل دولة تظن أنها الاستثناء، تصبح العبرة ..!!؟ .

اسألوا بغداد عن هارون الرشيد ..
كان يخاطب السحابة : أمطري حيث شئتِ فخراجك لي ..، وهل كان الغلام في سوق الوراقين يبيع كتابًا بدينارين، فيشتريه جاره بثلاثة ليهديه لابنه ..
ثم جاء هولاكو ..!!  .
هل كان هولاكو أقوى من الرشيد ..!!؟ حتما لا ..!!؟، لكن بغداد كانت قد نسيت لماذا كانت بغداد ..، حيث اصبح الفقيه يفتي للسلطان، والشاعر يمدح الجواري، وصار السيف زينة على الجدار ..!!، فسقطت بغداد، والمكتبة تحترق والنهر الذي كان عظيما أصبح أسود من الحبر .. .

اسألوا قرطبة ..
هل كانت منارة الدنيا والشوارع مضاءة، والماء يجري للبيوت، والنساء يبعن العطور في السوق بلا خوف ..، ثم أصبح كل ملك طائفة يقول : أنا الأندلس ..!!
فتقاتلوا واستعانوا بالعدو على الأخ، فأكلهم العدو جميعًا ..!!  .

إن الدول لا يقتلها الغزو ولا الاحتلال ولا أن تغتصب، لكن ما يقتلها أن يرى الأخ أخاه عدوًا ويقاتله ويقتله ..!!

انظروا اليوم .. أمريكا أقوى من روما ..!!، تطبع الدولار، وتحرك الأساطيل، وتسمع صوتها في جيب كل مراهق في العالم ..، لكن في داخلها : 40 مليونًا بلا طبيب وخيمة على الرصيف اسمها “بيت”، وجمهوري يرى الديمقراطي شيطانًا ..!!
روما سقطت والمصارعون يتقاتلون .. أمريكا قد تسقط أو آيلة للسقوط والسوبر بول شغال ..!! .

لكن إسرائيل هي عنوان واقع اليوم ..!!؟
لنتحدث عن دولة تملك النووي وتخاف من نفق ..، تملك القبة الحديدية، ولا تملك قبة أخلاقية تحميها من دعاء مظلوم ..!! ، 28 % من شعبها يبحث عن جواز سفر ثانٍ ..!!، هذه ليست دولة، إنها ليست سوى فندق والناس تريد المغادرة منه قبل أن ينقطع النور ..!!  .

بن غوريون قال : “لا دولة يهودية تعيش 80 سنة” .. لماذا ..!!؟ لأنه قرأ التوراة، وقرأ التاريخ ..!!
التاريخ يقول : كل استعمار استيطاني يموت، وكل ظلم له نهاية، وكل قوة بلا عدل هي حطب لنارها ..!! .

لذلك يا أيها السادة بالمختصر :
الدول لا تسقط يوم تنهزم جيوشها ..، بل تسقط يوم تنهزم فكرتها ..، يوم يصبح القاضي تاجرًا، والجندي مرتزقًا، والمعلم موظفًا، والوطن فندقًا ..، يوم يصبح الظلم قانونًا، والصمت حكمة، والتصفيق للباطل ذكاء ..، يوم تفقد العدالة ويسود الظلم الملون بكل الالوان ..!! .
القوي لا يسقط لأن عدوه قوي ..، بل يسقط لأنه صدّق أنه لن يسقط ..!!
فرعون غرق وهو يقول “أنا ربكم الأعلى” .. والنمرود مات ببعوضة ..!!
هذه سنّة الله : {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} .. .

فإذا رأيت الدولة تظلم وتبنى عل  ثقافة الفساد وهي تضحك، وتقتل وهي ترقص، وتدعي الأخلاق وهي عارية ..، فاعلموا أن الطبيب الشرعي قد كتب التقرير، ولم يتبقي إلا دفن الجسد ..، وحتما سيكون السقوط بلاصوت ..!! .
عاشق الوطن  ..

د. سليم الخراط
دمشق اليوم الخميس ٤ حزيران ٢٠٢٦.

شارك