
.. مستخدمو الهواتف يتمردون لاستعادة البطارية القابلة للتبديل
تبدو فكرة البطاريات القابلة للاستبدال من قبل المستخدم وكأنها مطلب لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بين مستخدمي الهواتف الذكية، رغم أن معظم الشركات تخلت عنها منذ سنوات لصالح التصاميم المغلقة الأكثر نحافة ومقاومة للماء.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، سلطت الأضواء على القوانين الأوروبية الجديدة الخاصة ببطاريات الأجهزة الإلكترونية الصغيرة والمتوسطة. وباختصار، تسعى المفوضية الأوروبية إلى إلزام معظم الأجهزة الإلكترونية بتوفير بطاريات يمكن للمستخدم استبدالها بنفسه دون الحاجة إلى أدوات خاصة أو تدخل فني متخصص، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
لكن هناك استثناءً مهماً في هذه القوانين، التي سيدخل تطبيقها حيز التنفيذ في فبراير 2027. فاللوائح لا تشمل الهواتف الذكية الحاصلة على تصنيف مقاومة الماء والغبار (IP)، والقادرة على الاحتفاظ بما لا يقل عن 80% من سعة بطاريتها الأصلية بعد 1000 دورة شحن.
وعملياً، ينطبق هذا الاستثناء على معظم الهواتف الذكية الحديثة، بما في ذلك أجهزة آيفون وهواتف غالاكسي الرائدة، بينما قد تتأثر به فقط بعض الطرازات الاقتصادية منخفضة التكلفة.
لماذا يطالب المستخدمون بهذه الميزة؟
تتعدد الأسباب وراء هذا التوجه. فمن ناحية، باتت الهواتف الذكية الحديثة تحصل على دعم برمجي طويل الأمد، إذ توفر بعض الشركات ما يصل إلى سبع سنوات من التحديثات الأمنية وتحديثات النظام، بينما تحصل هواتف الفئة المتوسطة في بعض الحالات على ست سنوات من تحديثات أندرويد.
لكن عمر البطارية لا يواكب عادة هذا الدعم الطويل، ما يجعل استبدالها أمراً شبه حتمي مع مرور الوقت.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن ما بين 40% و50% من مستخدمي الهواتف الذكية يحتفظون بأجهزتهم لمدة تتراوح بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف في المتوسط، وهي الفترة التي تبدأ خلالها كفاءة البطارية بالانخفاض إلى ما دون 80% من سعتها الأصلية.
ورغم الاعتقاد السائد بأن تراجع أداء البطارية يدفع المستهلكين إلى شراء هواتف جديدة، فإن نتائج الاستطلاع توحي بأن كثيرين يفضلون ببساطة استبدال البطارية والاستمرار في استخدام أجهزتهم الحالية.
وتشير الاتجاهات الحالية إلى أن عدداً متزايداً من المستخدمين باتوا يحتفظون بهواتفهم لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات، وهو ما يعود جزئياً إلى التحسن الكبير في قدرات العتاد الداخلي.
المعالجات الحديثة أصبحت أكثر قوة وكفاءة من أي وقت مضى، ما قلل بشكل كبير من مشكلات البطء والتراجع في الأداء التي كانت تظهر بعد عام أو عامين من الاستخدام في الأجيال السابقة.
هل تعود البطاريات القابلة للاستبدال إلى الهواتف؟
لا يزال الجواب غير محسوم حتى الآن، لكن هناك احتمالاً قائماً بأن تمتد التشريعات الأوروبية مستقبلاً لتشمل الهواتف الذكية أيضاً، خصوصاً أن الهواتف والأجهزة اللوحية تُعامل حالياً كاستثناء ضمن الإطار التشريعي الأوسع.
وبالنسبة لكثير من المستخدمين، تعيد هذه النقاشات ذكريات هواتف قديمة مثل Galaxy S3، التي كانت تتيح إزالة الغطاء الخلفي واستبدال البطارية خلال ثوانٍ معدودة، وهي ميزة يبدو أن الحنين إليها لا يزال حاضراً بقوة حتى اليوم.



