
حوار خاص مع المدير الإقليمي للتخطيط العمراني
مدن المستقبل يجب أن تُبنى بالوعي البيئي والصمود
- في لقاء خاص وحصري لـ “الدستور”، أكد الخبير الإقليمي للمديرية العامة للتخطيط العمراني والتطوير الهندسي، أن التحديات المناخية والديموغرافية المتسارعة الماثلة اليوم تفرض قطيعة كاملة مع أساليب البناء والتوسع الأفقي التقليدي للمدن. وأوضح خلال الحوار أن الرؤية الهندسية الحديثة لعام 2026 وما بعده، ترتكز بشكل أساسي على ما يُعرف بـ “المدن المرنة المستدامة” القادرة على الصمود الذاتي أمام الكوارث الطبيعية وتقلبات الطقس الحادة من خلال شبكات تصريف متطورة وبنية تحتية ذكية.
وأشار الضيف في حديثه الشيّق إلى أن دمج المساحات الخضر والمسطحات المائية في قلب التصاميم العمرانية لم يعد أمراً تجميلياً، بل هو ركيزة أساسية لخفض درجات الحرارة داخل التجمعات السكنية المكتظة وترشيد استهلاك الطاقة. ودعا في ختام المقابلة إلى ضرورة تحديث القوانين البلدية والإنشائية المحلية لإلزام المطورين العقاريين باستخدام مواد عزل حراري طبيعية وصديقة للبيئة وتوفير مساحات مخصصة لإعادة تدوير النفايات، مؤكداً أن الاستثمار في الوعي الهندسي اليوم هو الضمانة الوحيدة لبناء مدن آمنة وصحية للأجيال القادمة وتجنب العشوائية التي ترهق كاهل الخدمات العامة.



