
فك شفرة الإدراك البشري..
- دراسة حديثة تكشف كيف يغير التلوث البيئي البنية العصبية للدماغ
- نشرت إحدى كبرى الدوريات العلمية العالمية اليوم دراسة بحثية بالغة الأهمية أعدها فريق مشترك من علماء الأعصاب والبيئة، تكشف بدقة عن حجم التأثيرات السلبية والخطيرة التي تسببها الجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء على التركيبة الفسيولوجية للدماغ البشري. وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على مسح وتحليل مئات الصور المتقدمة بالرنين المغناطيسي لعينات من سكان المدن المكتظة، أن التعرض المستمر للملوثات الصناعية وعوادم السيارات يسرع من تهالك المسارات العصبية الحيوية في الفص الأمامي المسؤول عن اتخاذ القرارات والتركيز العميق.
وأوضح الباحثون في تقريرهم الذي اطلعت عليه “الدستور” أن الضرر لا يقتصر على الجهاز التنفسي كما كان يعتقد سابقاً، بل إن هذه الجسيمات المجهرية تخترق الحاجز الدموي الدماغي وتتسبب في حدوث التهابات خفية ومزمنة تؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع كفاءة الإدراك المعرفي وضعف الذاكرة قصيرة المدى. ووصت الدراسة بضرورة دمج نتائج هذه البحوث الطبية في التخطيط العمراني المعاصر للمدن من خلال التوسع الإلزامي في المسطحات الخضراء وعزل المجمعات السكنية عن المناطق الصناعية الكثيفة، معتبرة أن حماية الوعي البشري والصحة العقلية للأجيال القادمة باتت مرتبطة بشكل مباشر بمدى قدرة الحكومات على صياغة قوانين بيئية صارمة وصيانة نقاء الهواء الذي نتنفسه يومياً.



