
طهران في وادٍ وواشنطن في وادٍ…!
منذ بدء العدوان الأميركي على إيران، ومع كل وقف إطلاق نار بين البلدين، تجري مفاوضات من مسقط مروراً بروما والدوحة ومؤخرا في إسلام آباد، ومن خلال تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مدار الساعة يعلن عن اقتراب الاتفاق وتحديد مواعيد، وما يكاد ينتهي موعد حتى يضرب موعداً جديداً هذا في واشنطن….!
بالمقابل في طهران، يختلف الأمر ١٨٠ درجة لا موعد ولا من يحزنون، بل وضع النقاط على الحروف، بأن تصريحات ترامب تتناقض بين مد وجزر ويخالف ما يتفق عليه في الشكل والمضمون، وبالتالي يعطل أي اتفاق تمهيدي ولا ثقة، فقد بلغ مجموع ما صرح به ستاً وثلاثين مرة أننا وصلنا إلى صفقة، وهذا بحد ذاته يفقده مصداقيته لدى الشعب الأميركي بل تجاوز الحلفاء والاعداء…!
ينهض مما تقدم، أن المفاوضات في ظل الوقائع تدور في حلقات مفرغة بل أكثر من ذلك، لو تمت الصفقة من يضمن التزام الرئيس الاميركي بتنفيذها، وهذا ما تؤكد عليه طهران وتريد اتفاقاً واضحاً صالحاً للتنفيذ مع الخطوات الأولى من دون شعارات وانشائيات لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وأنها واجهت وصمدت وتصدت سبعاً وأربعين سنة ولم ترفع راية وتصر على استرداد حقوقها سلماً أو حرباً….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا يضرب ترامب مواعيد من دون جدوى؟
٢- هل تراوغ واشنطن وتمارس الخديعة وتشن الحرب مجدداً؟
٣- لماذا لا تثق طهران بالولايات المتحدة الأميركية وخاصة بإدارة ترامب ؟
٤- أي مسار يتجه إليه الإقليم صفقة أم تجدد الحرب؟
د. نزيه منصور



