المستشار حامد مكي لبرنامج “آدم وحواء” مع الإعلامي وليد عز الدين: مصلحة الطفل الفضلى تحسم نزاعات الرؤية والاستضافة

المستشار حامد مكي لبرنامج “آدم وحواء” مع الإعلامي وليد عز الدين: مصلحة الطفل الفضلى تحسم نزاعات الرؤية والاستضافة

 

حامد مكي لوليد عز الدين في برنامج “آدم وحواء”: الطفل يدفع ثمن الخلافات الأسرية والرؤية حق شرعي وقانوني

 

المستشار حامد مكي لـ“آدم وحواء” مع وليد عز الدين: الاستضافة بدأت تجد طريقها للمحاكم والرؤية ليست ساحة صراع

 

حامد مكي لـ“آدم وحواء”: الرؤية حق أصيل للأبوين والأجداد ومرتبطة بصلة الأرحام

 

 

استعرض برنامج “آدم وحواء” المذاع على قناة “نايل لايف”، والذي يقدمه الإعلامي وليد عز الدين، ملف رؤية الأطفال بعد الانفصال، وذلك خلال استضافة المستشار القانوني حامد مكي، الذي تناول الجوانب الشرعية والقانونية المنظمة للرؤية، وضوابط تنفيذها، وأماكن انعقادها، ومستجدات الاستضافة، والحقوق المقررة للأبوين والأجداد، مؤكداً أن مصلحة الطفل يجب أن تظل المعيار الحاكم في جميع المنازعات الأسرية.

 

وأكد المستشار حامد مكي أن حق الرؤية لا يقتصر على كونه حقاً قانونياً فقط، بل يمثل في الأساس حقاً شرعياً يهدف إلى الحفاظ على صلة الأرحام وضمان نشأة الطفل في بيئة متوازنة تتيح له التعرف على عائلته والانتماء إليها من ناحية الأب والأم، بما ينعكس إيجاباً على تكوينه النفسي والاجتماعي.

 

وأشار إلى أن المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية المصري منحت حق الرؤية للأبوين باعتباره حقاً أصيلاً، كما امتد هذا الحق إلى الأجداد في حالات محددة، أبرزها وفاة الأب أو غيابه بسبب السفر خارج البلاد، لافتاً إلى أن الرؤية لا ترتبط فقط بحالات الطلاق أو الخلع، وإنما تسري على جميع صور الانفصال أو الخلافات التي يترتب عليها حرمان أحد الوالدين من رؤية أبنائه.

 

وأوضح أن الرؤية أصبحت من أكثر الملفات إثارة للخلافات بعد الانفصال، حيث تتحول في بعض الحالات إلى وسيلة ضغط متبادلة بين الطرفين، رغم أن الطفل لا يجب أن يكون طرفاً في النزاعات الأسرية أو وسيلة لتصفية الخلافات الشخصية.

 

وأضاف أن القانون حدد أصحاب الحق في الرؤية بشكل واضح، حيث يأتي الأب والأم في مقدمة المستحقين، يليهما الأجداد عند توافر الحالات القانونية المقررة، بينما لا يملك الأعمام أو العمات حق الرؤية بصورة مباشرة إلا في ظروف استثنائية قد يقدرها القاضي مراعاة لصلة الرحم ومصلحة الطفل.

 

ولفت إلى أن من يُحرم من رؤية أبنائه يستطيع اللجوء إلى القضاء للحصول على حكم بالرؤية حتى في حال استمرار العلاقة الزوجية رسمياً، إذا كان أحد الطرفين يمنع الطرف الآخر من التواصل مع أطفاله، مؤكداً أن القانون كفل هذا الحق باعتباره حقاً مشروعاً شرعاً وقانوناً.

 

وفيما يتعلق بالسن القانونية للرؤية والحضانة، أوضح أن الرؤية تبدأ منذ ولادة الطفل ولا يوجد لها حد أدنى للعمر، وتستمر طوال فترة الحضانة حتى بلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة وفقاً للقانون الحالي، حيث يتم بعد ذلك تخيير الطفل بين البقاء مع الحاضن أو الانتقال للطرف الآخر إذا كان كامل الأهلية وقادراً على الاختيار.

 

وأكد أن ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون حالة خاصة، إذ قد تستمر الحضانة لهم بعد تجاوز السن القانونية إذا كانت حالتهم الصحية أو العقلية تستوجب استمرار الرعاية وعدم قدرتهم على إدارة شؤونهم بصورة مستقلة.

 

وشدد على أن تنفيذ أحكام الرؤية لا يجوز أن يتم بالإجبار أو القهر، حفاظاً على الحالة النفسية للطفل، موضحاً أن القانون يراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية المرتبطة بالرؤية، وهو ما يجعل للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين دوراً مهماً في التعامل مع الحالات التي يرفض فيها الطفل التواصل مع أحد والديه أو يعاني من مخاوف مرتبطة بالخلافات الأسرية.

 

وأشار إلى أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لحماية الأطفال أثناء تنفيذ أحكام الرؤية، حيث تم استبدال أقسام الشرطة والمحاكم كأماكن للرؤية بمواقع أكثر ملاءمة للأطفال، مثل الأندية الرياضية ومراكز الشباب ودور الأمومة والطفولة، وذلك وفقاً للضوابط المنظمة وحرصاً على عدم تعريض الأطفال لأجواء قد تؤثر سلباً على استقرارهم النفسي.

 

وتطرق المستشار القانوني إلى ملف الاستضافة، موضحاً أن قانون الأحوال الشخصية لا يتضمن حتى الآن نصاً تشريعياً يلزم الحاضن بتنفيذ الاستضافة، وأن الأمر يعتمد في الأساس على الاتفاق الودي بين الطرفين، إلا أن بعض محاكم الاستئناف بدأت خلال الفترة الأخيرة في إصدار أحكام تسمح باستضافة الأطفال لمدة تصل إلى 24 ساعة، استناداً إلى الاتفاقات المبرمة بين الأبوين أو إلى مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى” الذي أكدته الاتفاقيات الدولية وقانون الطفل.

 

وأضاف أن هذه الأحكام تستهدف تعزيز العلاقة بين الطفل والطرف غير الحاضن، وإتاحة الفرصة أمامه للمشاركة بصورة أكبر في عملية التربية ونقل القيم والعادات الإيجابية إلى أبنائه.

 

وفيما يتعلق بالأب المقيم خارج البلاد، أوضح أن من حقه التقدم بطلبات قضائية للحصول على أحكام رؤية تتناسب مع فترات إجازاته الرسمية عند عودته إلى مصر، بما يضمن عدم حرمانه من التواصل مع أبنائه رغم ظروف العمل أو الإقامة بالخارج.

 

وأكد أن الطرف الحاضن هو المسؤول قانوناً عن إحضار الطفل إلى مكان الرؤية المحدد وتنفيذ الحكم وفق المواعيد المقررة، موضحاً أن الأحكام المنظمة للرؤية تمنح طالب الرؤية حق لقاء الطفل لمدة ثلاث ساعات أسبوعياً خلال الفترة النهارية وفقاً للضوابط المحددة.

 

واختتم المستشار حامد مكي تصريحاته بتوجيه رسالة إلى الآباء والأمهات، دعاهم فيها إلى تغليب مصلحة الأبناء على الخلافات الشخصية، مؤكداً أن الطفل هو المتضرر الأول من النزاعات الأسرية، وأن وقت الرؤية يجب أن يتحول إلى فرصة لبناء جسور المحبة والتواصل وتنمية القيم الإيجابية لدى الأبناء، بدلاً من أن يكون امتداداً للخلافات والصراعات بين الكبار.

 

يُذكر أن الحلقة جاءت ضمن برنامج “آدم وحواء” المذاع على قناة “نايل لايف” ويقدمه الإعلامي وليد عز الدين، وتناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالأحوال .

شارك