اجتماع دول السبعة الكبار ..!!؟؟

 

د. سليم الخراط

 

 

 

 

البداية من الاتفاق الذي تم اعتماده ما بين أميركا وإيران ويحضر لاعلان توقيعه بإشراف الوسطاء،  مما تم الاتفاق عليه، ويحضر من خلاله رسم معالم خارطة المنطقة الجديدة وكيف ستكون مصالحا ونفوذ فرضته هذه الحرب، وماهي ارتداداته وانعكاساته على الكيان الصهيو أميركي وخاصة في كل من لبنان اولا وسورية ثانيا ومن ثم الأردن والعراق واليمن وحتى مصر ..!!،  كل ذلك يتم بالتوازي والوصول العاجل إلى إطلاق قمة عربية إسلامية مصغرة في إسلام آباد عاصمة باكستان، التي فرضت دورها ووجودها والذي سيكون بحضور السعودية وتركيا ومصر  ودول إسلامية أخرى قد تكون ..!!؟ .

ماذا سيكون من نتيجة قد تكتب لقناعة عربية إسلامية لمستقبل أمة العروبة والإسلام  ..!! .

خاصة وتفاهمات فلسطينية تتم في القاهرة لتنفيذ بنود اتفاق غزة برعاية مصرية واشراف أميركي مباشر، وما يعنيه هذا الاجتماع بنتائجه ..!!؟

في ذات الوقت اللقاءات اللبنانية الصهيواميركية في واشنطن وما سينتج عنها في ظل الاتفاق الإيراني الأميركي وأبعاده ..!!؟

لكن الأهم ..!!، ماذا يمكن أن يكون على هامش اجتماع الدول الصناعية السبعة الكبار مما هو الاهم والغير معلن ..!!

خاصة وان الحضور ملفت بعناوين متعددة ومنها مشاركة محمد بن سلمان ولي عهد السعودية التي اعلنت وتم الاعتذار عن تلبيتها ..!!؟وبحضور ومشاركة لترامب والشرع وماكرون .. وغيرهم من الضيوف المشاركين والمعنيين بالأحداث ..!! .

لكن الأهم من يجتمعون معهم .. أو يجتمعون معه ..!!؟

 

حتما سيتم استعراض الوضع السوري من خلال المؤتمر  وبشكل خاص وشرح كل ما هو مطلوب للخروج من الأزمة  السورية في كل الأحداث التي تراكمت ومن كافة الأوضاع على شتى الأصعدة والإصلاحات التي تمت لتاريخه ..

سورية  تم نهبها بصمت وسرقت المليارات، وتركيا الحاضرة والوصية ترى وتتابع كل ذلك تحت المجهر وتعمل على دعم القيادة السورية وتعاونها لحل كل هذه الأمور والسيطرة الممكنة لمنح سورية الأمن والأمان والاستقرار ..

 

لكن؛ من هم الذين ينهبون الوطن ..!!؟؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستمع ويصغي لكل ما يتم تداوله وطرحه من الاحاديث عن سورية ..، لكن حتما بلا نتيجة ترجى ..!! .

لكن ترامب الداعم الأميركي لسورية في مرحلتها الانتقالية واردوغان سيقدمون ويدلون ما في دلوهم من تعاون كما سيقولون ..!!

لكن دون نتيجة ترجى  .. ونحن نتأمل نتيجة مرجوة في سورية ..!!

فهم يعلمون أصلا عز كل ما يجري في سورية ومفصلا، وهم على قناعة أن الأمور كما يريدون هم تسير ..!!

ذلك لأن الشعب السوري في واقعه الجديد الذي أفرزته الأزمة خلال سنواتها العجاف ..، والمرحلة الانتقالية التي ولدت لدى الكثيرين الشعور بأن الشعب السوري لا يحب بعضه، من خلال سياسة خطاب الكراهية الذي يتم تناوله من البعض ..!!؟

نعم حقيقة مكبوته في  ظاهرة تقول : الشعب يشحن تمهيدا لأن يكره بعضه البعض ..!!

لذلك كانت الصورة تقول :

كما تكونوا يولا عليكم ..!!

ولكن الأهم : انه لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..!!

وهذا مستبعد، لأن معظم الشعب يعيش على ما ورثه من ثقافة الفساد في واقعها الذي يتجذر  ..!!، وما عاد معظمه يملك الأخلاق، ولم يعد يبحث إلا عن مصالحه أولا ..، وهو ما يعزز البول المأثور .. “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا ” ..!! .

لذلك يجب ان نعمل وطنيا وبتعاون الجميع ممن لا زالوا يؤمنون بالوطن وألوانه الواحدة الموحدة متمثلة في مكوناته الوطنية الجامعة وعاجلا جدا، للعمل على إطلاق ثورة حقيقية عمادها ثورة الأخلاق لإعادة بناء الإنسان اولا ..!!،  لأنها أصبحت اليوم اهم من ثورة الجياع ..!! .

 

ذلك أنه إذا عادت وتواجدت الأخلاق بين أبناء الوطن واكثرهم ممن فقدوها،

فلا يعود من داعي لثورة الجياع ..!!

لأنه لو عادت الأخلاق فلن يكون حتما هناك جائع ولا فاسد ولا من يسرق الوطن ..!! .

لذلك ستبقى ثورة الإصلاح والتصحيح بعمادها الذي يبنى على عودة الأخلاق والإنسان تحتاج البدء في ثورة الاقتصاد ..، وهي التي ستغير كل شي،

كل ذلك من مبدأ الإيمان المطلق لكل  المكونات الوطنية، أن سوريا للجميع ..، لذلك لا بد من أن نتعاون معا في حل الأزمة السورية الذي يبدأ حينها من بوابة الاصلاح والبناء الاقتصادي ..!! .

الاصلاح والتصحيح بوصلة واتجاه واحد للصواب لا بد من تحقيقه، قالوها مرارا وتكرارا وما زلوا ينادون بها احرار سورية من أبنائها الشرفاء وما زالوا يعولون عليها لتكون أولا لتحقيق عودة سورية الوطن والشعب لمكانتها وموقعها عربيا وعالميا الذي كان يوما وأن تكون افضل مما كنت موقعا ومكانة بسيادة قرارها ومكانتها ..

عاشق الوطن ..

 

د. سليم الخراط

 

شارك