العلم يجيب.. ما الذي يراقبك به البعوض

طالما تساءل الكثيرون عن السر وراء استهداف البعوض لأشخاص معينين دون غيرهم في نفس المكان. الأبحاث العلمية والبيولوجية الحديثة لعام 2026 حسمت هذا الجدل، وكشفت أن المسألة لا تتعلق بـ “حلاوة الدم” كما يشاع شعبياً، بل بمزيج كيميائي معقد يفرزه الجسم البشري.
مغناطيس كيميائي وحراري
البعوض يمتلك مجسات فائقة الحساسية تمكنه من رصد ضحاياه من مسافات بعيدة. وتعتبر الأحماض الكربوكسيلية التي تفرزها البشرة من خلال العرق، إلى جانب نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من التنفس، بمثابة مؤشرات كيميائية تجذب الحشرة بقوة. كما تلعب حرارة الجسم الطبيعية وفصيلة الدم (خاصة الفصيلة O) دوراً إضافياً في جعل بعض الأشخاص هدفاً مفضلاً ومثالياً للدغات.
الميكروبيوم الجلدي والوراثة
العامل الحاسم والأحدث الذي توصل إليه العلماء هو “الميكروبيوم الجلدي”، وهي البكتيريا الطبيعية التي تعيش على سطح الجلد وتختلف من شخص لآخر بناءً على الجينات الوراثية. هذه البكتيريا تنتج روائح فريدة ومحددة يفسرها البعوض كإشارات جاذبة، مما يجعل بعض الأجسام بمثابة “مغناطيس طبيعي” للحشرات مقارنة بالآخرين الذين يمتلكون مركبات جلدية منفرة للبعوض.

شارك