
مضيق هرمز يبشر بعالم جديد…!
منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضيق هرمز الجنسية الأميركية من دون حصوله على شروط التي تؤهله لذلك، بل اعتمد وسائل البلطجة بمختلف أنواع الأسلحة البحرية والجوية والبرية من قواعده المنتشرة في مختلف الدول والبحار والمحيطات ونزع هويتها الاقليمية وموقعها الجغرافي…!
أما على أرض الواقع، فالجمهورية الإسلامية تقفل المضيق بواسطة قواها الذاتية وتخوض مواجهة غير مسبوقة وتسمح لناقلات النفط بالعبور التي تلتزم القواعد والشروط وفقاً للقوانين والمعايير الإيرانية والدولية، وعلى مرأى العالم ومن فوق الطاولة ومن تحتها تفاوض الإدارة الأميركية بواسطة أنظمة تابعة ومتحالفة معها لعلها تحقق ما فشلت بإنجازه في العدوان، ورغم ذلك يتبجح ترامب بمناسبة وبدونها ببطولاته الوهمية أمام صمود طهران وتصديها بقصف قواعده في البحر والبر، مما دفع بأنظمة الاقليم للتلاقي والبحث عن حل يجنبها المزيد من الخسائر وتدهور الاقتصاد العالمي…!
ينهض مما تقدم، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ماضية في تلقين الولايات المتحدة الأميركية درساً لم تسمعه من ذي قبل عبر الانكفاء من الإقليم، وأن وسائل العربدة والطلات المتكررة لرئيسها ترامب لم ولن تجدي نفعاً وليس أمامها إلا خيارين لا ثالث لهما أحلاهما مُر ويتلخصان بما يلي:
١- إنهاء الصراع بالطرق السياسية والدبلوماسية والخروج من الاقليم بأقل الخسائر
٢- الغرق في حرب تخرج منها مهزومة مذمومة ومن دون قيد أو شرط…
وفي الحالتين سيتقلص نفوذها في العالم وتزول هيمنتها وتمهد لخلق عالم جديد متعدد الأقطاب…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- أي خيار ستختار واشنطن الأول أم الثاني؟
٢- لماذا تُصرّ طهران على مواصلة المواجهة حتى تحقيق نصرٍ بائنٍ لا لَبْسَ فيه؟
٣- هل تستمر أنظمة الإقليم بترك القواعد الأميركية على أراضيها؟
٤- في نهاية المطاف أي جنسية سيحمل مضيق هرمز…؟
د. نزيه منصور



