أردوغان يبلع الموس….!

 

تحاول أنقرة أن تكون رحى الإقليم ووكيلة الناتو ومرجعية العرب والمسلمين، فبادرت إلى مراجعة المنظمات الإقليمية والدولية وتصفير أزماتها وخاصة مع الرياض والقاهرة وطهران حيث شغلت عاصمة الإخوان المسلمين غير المرحب بها في معظم دول المنطقة خاصة مصر والسعودية والإمارات والكويت، نتيجة توسع نفوذها في المغرب العربي، بغض نظر أميركي إذا أحسنّا الظن، بل بمباركة أميركية، وتمددت في سوريا ونشرت قوات مسلحة هنا وهناك ودخلت في تحالف باكستاني سعودي تركي…!

راهن أردوغان على حلف الناتو بصفته عضواً فيه، وأنه سيد الإقليم من دون منازع بعد تصفير خصوماته، معتبراً أن الكيان الصهيوني صديق وان هامش الخلاف الإعلامي والإعلاني لن يعكر صفوة العلاقات بينهما، وإذ بتل أبيب توجه رسالة نارية شديدة اللهجة بقصف أحد المطارات السورية التي تتواجد فيها القوات التركية، وتعبّر عن رفضها لتمدد القوات التركية في الأراضي السورية وتحويلها إلى منطقة نفوذ لها…!

ينهض مما تقدم، أن أردوغان يطمح بالعودة إلى زمن السلطنة العثمانية عبر اللعب على التناقضات هنا وهناك والاستفادة من انهيار المنظومة العربية وتفككها وعضويته في الحلف الأطلسي وعلاقاته مع الكيان الصهيوني العميقة منذ نشأة الكيان، وتجاهله العدوان على قطاع غزة حيث أنشأت حما.س دولة الاخوان المسلمين فيه المدعومة عقائدياً من تركيا-اردوغان والتي لم تدافع وتطلق رصاصة لحماية شعب غزة، وتعاطت معها بصفة جمعية خيرية، وأن مسايرة تل أبيب في عدوانها لم تشفع لها في احتواء سوريا فكان الانذار الناري…!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- لماذا سارعت تل أبيب إلى قصف مطار سوري؟

٢- هل سترد أنقرة أم ستبلع الموس؟

٣- ما هو موقف الحلف الثلاثي السعودي الباكستاني التركي من العدوان؟

٤- هل تحوّلت سوريا إلى ساحة صراع إقليمي ودولي؟

د. نزيه منصور

شارك