يا أمة لا تقرأ متى ستقرأون لتفهموا ..!!؟

 

 

لقد بدأ الدين بدءا غريبا .. وسيعود كما بدأ بدءا غريبا ..!!

فلا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ..!!

ان الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ..!!

ان تنصروا الله ينصركم ما يذكرنا  بالسلطان صلاح الدين الأيوبي الذي توفي ولا يملك سوى ٤٧ درهم ..!!

حين أتى شيخه يستأذنه بمواجهة الصليبيين لتحرير القدس فرده قائلا لا نصرك الله ودفعه أمامه .. فاراد أن يفهم لماذا لكن اخيرا فهم المقصود انه لا نصر يكون إن لم ينصر الإسلام والمسلمين  وينهي حال الفساد والتشرذم بينهم ويوحدهم اولا ..!!

فعاد ليعمل ونجح في انه وحد أهل الإسلام والمسلمين وجمعهم معا ..

فذهب الى شيخه يسأله الاذن ..!!

فكان رد الشيخ له قائلا : لم تعد تحتاج أذني وقد نصرت الإسلام والمسلمين والله هو ناصرك .. .

لكن معركة اليوم هي محور اهتمامات امتنا التي لا تقرأ والعصية على الفهم ..!!

امتنا العربية والإسلامية التي عليها أن تقرأ وتفهم ابعاد واستراتيجية معركة إستهداف المنزل والاسرة لتدمير الشعوب ..

ما يحتاج تفعيل المؤسسات التربوية وفهم أهمية تحصين العقل المسلم ..

فقه النوازل وتحديات العصر رِجَالُ الدَّجَّال ..!!

أمام هذا الزحف يتجلى مفهوم فقه {الرباط} المعاصرالعظيم و{الثغور} الرباط في الفقه الإسلامي هو الإقامة في الثغور لحراسة المسلمين من تسلل العدو ..

فقه “الرباط” لم يعد جغرافياً، فالأب والأم اليوم هما “المرابطون” على ثغور الأسرة، باب بيتك وجهاز التوجيه (الراوتر) الذي يبث الإنترنت لغرف أطفالك ..

فقه الرباط والأسرة المسلمة أشرس أسلحة الإعلام والتشريع والتكنولوجيا اليوم التي تتوجه لتدمير هذه النواة : ” الأسرة ..!!” ..

فقه الرباط المعاصر يتطلب فلترة صارمة لما يدخل عقول الأبناء، وبناء جسور الحوار العاطفي لتكون الأسرة هي الملاذ الآمن ..

هل تظنون أن ساحات المعارك تقتصر على الحدود العسكرية والخنادق ..!!؟

ماذا لو أخبرتكم أن “غرفة معيشة” منزلكم، وشاشات هواتف أطفالكم،

هي الثغر الأهم والأخطر الذي يُخترق يومياً في حرب الإبادة العقائدية ..!!؟

لقد أدرك مهندسو “النظام العالمي الجديد” الممهد للدجال أن السيطرة على الفرد مستحيلة طالما أنه يحتمي

بـ “نواة صلبة” تدعمه وتوجهه وتضبط بوصلته الأخلاقية ..

لذلك، تم  المراقبة الشاملة وتفكيك الحصن الأخير ..

الهدف الإسكاتولوجي (الأخروي) واضح : تفكيك الروابط الأسرية الذي ينتج إنساناً “مبتوراً”، هشاً، ضائع الهوية، يعاني من الفراغ العاطفي والروحي ..

هذا الإنسان المشتت هو “العبد المثالي” في نظام الدجال، الذي سيتبعه بمجرد أن يلوح له برغيف خبز أو سراب من السعادة المزيفة ..

نحن نعيش اليوم في عصر “إنترنت الأشياء” والمنازل الذكية، حيث تتحول الشاشات، والمساعدات الصوتية، وحتى الألعاب إلى أدوات “مراقبة شاملة” تجمع أدق تفاصيل حياتنا العائلية وتوجه سلوكيات أبنائنا ..،

وبالتوازي مع هذا الاختراق التقني، تُمرر سياسات عالمية خبيثة تهدف إلى

تذويب “الفطرة”، عبر تطبيع الشذوذ، وضرب القوامة، وإشعال الصراعات بين الرجل والمرأة، ودفع الشباب نحو الفردية المطلقة والانعزال .. .

من فقه اللعنة وذبائح المذبح إلى مؤامرات السنهدرين وغرفة لوسيفر بالأمم المتحدة، وسرقة التاريخ في أنفاق القدس ..!!

مرحلة رعب التكنولوجيا الشيطانية : مشروع سيرن، زلازل هارب، تردد الموسيقى المبرمج، الطلاسم في الأغاني، مشروع بلو بيم للهولوغرام السماوي، والعبودية الرقمية ..

سؤال ..!!؟

عندما يُحكم الدجال ونظامه العالمي قبضته على الأسواق، وسلاسل الإمداد، وشركات الغذاء الكبرى، ماذا ستفعل عندما تُمنع من شراء الطعام لك ولأسرتك لأنك رفضت الخضوع لشروطهم ..!!؟

الميزان القرآني سفينة النجاة

في طوفان الفتن : تأملوا كيف لخص القرآن الكريم هذه المسؤولية الجسيمة في نداء تقشعر له الأبدان :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) ..، لم يقل قوا أنفسكم فقط ..!!

النجاة الفردية لا تكفي في زمن الطوفان ..

أسرتك هي “سفينة نوح” في بحر الفتن المتلاطم ..

من ركب فيها واعتصم بحبل الله نجا

ومن أوى إلى “جبل” التكنولوجيا المادية والحلول الأرضية، كان من المغرقين ..

تحصين البيوت من التفكك والانحلال في عصر المراقبة الشاملة ..

البيت المسلم يجب أن يتحول إلى “محضن إيماني” يُقرأ فيه القرآن،

وتُقام فيه الصلاة، وتُغرس فيه عقيدة الولاء والبراء، ليكون عصياً على الاختراق الشيطاني الرقمي والفكري

ومؤخراً بدأنا خطة التحصين ..، بدءاً من مواجهة الإلحاد، {وتقديم الاقتصاد} الإسلامي كبديل لعملات الدجال،

{وفقه الإعلام} لمواجهة التزييف العميق، وصولاً إلى تحصين الأسرة اليوم .

استعدوا لمعرفة خطة الهروب :

العودة للفطرة : أهمية الزراعة المنزلية والاستقلال المالي للهروب من عبودية النظام العالمي القادم ..!! .

حراستك لأسرتك اليوم ليست مجرد تربية، بل هي “جهاد ورباط” تؤجر عليه، ودرع يصد عنهم فتنة المسيح الدجال جرس إنذار لكل أب وأم،

فهل أصبح “الاستقلال المالي” و”الزراعة المنزلية” و “الخروج من النظام الاستهلاكي” ضرورة عقائدية للبقاء .. وليس مجرد هواية ..!!؟

لماذا لا تفكرون يارعاكم الله ..!!؟

عاشق الوطن  ..

د. سليم الخراط

دمشق اليوم الخميس ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

شارك