
الشيخ الخالصي يدعو إلى حراك علمائي لوقف حروب المنطقة: نساند دعوة الأزهر لوقف الحروب
بسم الله الرحمن الرحيم
دعا سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال درسه الفقهي اليومي، إلى حراك مشترك للمرجعيات الدينية والمؤسسات العلمية لوقف حروب المنطقة، مشيداً بدعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى تحرّك حكماء الأمة، ومحذّراً من خطورة جرّ الجيشين العراقي والمصري إلى حرب اليمن.
وجدّد سماحته رفضه إقحام الجيش العراقي في الحرب، مؤكداً أنه لا يحق لأحد اتخاذ خطوة قد توقع البلاد في مأزق شبيه بالحرب العراقية الإيرانية. وأوضح، رداً على مطالبات بإصدار فتوى للدفاع عن أهل اليمن، أنه سبق أن تناول هذا الأمر، وحمّل مسؤولية الأزمة لمن بدأ القتال واستقوى بالقوى الأجنبية المعادية للأمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وحذّر من الجهود الرامية إلى جرّ الجيش المصري إلى المعركة، مستحضراً تجربة تدخّله في اليمن في ستينيات القرن الماضي، حين كانت السعودية تدعم القوى اليمنية التي تقاتله، ومعتبراً أن خسائره أسهمت في إضعافه قبل نكسة حزيران. متسائلاً عن جدوى توسيع المشاركة في الحرب بعد انخراط دول عربية عديدة فيها، داعياً إلى الاستفادة من دروس الماضي القريب وعدم السماح إلى تكرار مخططات اعداء الانسانية الذين يصنعون الكوارث لشعوب الأرض جميعا.
وانتقد سماحته ما وصفه بضغوط أمريكية وصهيونية لدفع دول المنطقة إلى الانخراط مجدداً في الحرب، مؤكداً أن استمرارها يستنزف الشعوب ويخدم أعداء الأمة، وأن مؤجّجيها سيكونون من أوائل من يدفعون أثمانها. كما أشار إلى استمرار الجرائم بحق الفلسطينيين، مذكّراً من يفسّرون صراعات المنطقة بمنطق مذهبي بأن أهل فلسطين من أهل السنّة، وأن الحرب والدمار واقعان عليهم.
وعدّ المرجع الخالصي مساندة بيان شيخ الأزهر والإشادة به واجباً شرعياً، داعياً إلى تصعيد هذه المواقف وتوسيع أثرها، ومؤكداً أن الدور المنتظر من الأزهر أكبر مما تحقق حتى الآن، وأثنى كذلك على مواقف مفتي عُمان الشيخ أحمد الخليلي، مؤكداً ضرورة تجاوز الخلافات التاريخية لمواجهة أخطار الحاضر.
ودعا المرجعيات الدينية، السنية والشيعية، العربية وغير العربية، إلى تشكيل وفود وهيئات تتواصل مع الدول المعنية لبحث أسباب استمرار القتال وسبل إنهائه، متسائلاً عن أسباب لجوء بعض دول المنطقة إلى القوى الخارجية بدلاً من الاستعانة بأبناء الأمة وحكمائها لمعالجة خلافاتها.
وشدّد سماحته على دور النجف الأشرف، بما تمثّله من مكانة دينية وتاريخية، في المبادرة لنصرة قضايا المسلمين، مستشهداً بمواقف علمائها إزاء العدوان على ليبيا عام 1911. كما دعا إلى تحرّك مراجع قم وعلمائها وطلبتها، إلى جانب جهود الجمهورية الإسلامية، مستذكراً دور الحوزة في تحريك المجتمع خلال الثورة الإسلامية.
وأكد ضرورة اتّساع هذا الحراك ليشمل العلماء والمؤسسات الدينية، الرسمية وغير الرسمية، في مصر وأفغانستان وباكستان وسائر البلدان الإسلامية، مشدّداً على أن وقف الحرب وتجنيب الشعوب تداعياتها يتصدّران أولويات المرحلة.

مدرسة الإمام الخالصي
كما أشاد سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، الاثنين، بدعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى وقف الحروب في المنطقة، داعياً إلى مساندتها وتحويلها إلى تحرّك عملي تشترك فيه المرجعيات الدينية والمؤسسات العلمية في العالم الإسلامي.
وحذّر سماحته من خطورة جرّ الجيشين العراقي والمصري إلى حرب اليمن، واستمرار استنزاف شعوب الأمة في حروب يستفيد منها أعداؤها، مؤكداً ضرورة تشكيل وفود وهيئات علمائية للإصلاح بين المسلمين ووقف الاقتتال.



